52 - وعنه قال: قال رسول الله -: (من قال: سبحان الله وبحمده في يومه مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر).
---------------------------------------------------------
معاني الكلمات:
(حطت خطاياه) وضعت عنه ذنوبه. (زبد البحر) رغوته عند هيجانه، وهو كناية عن المبالغة في الكثرة.
الفوائد:
1 - فضل هذا الذكر (سبحان الله وبحمده).
2 - أن قول هذا الذكر مائة مرة سبب لذهب الخطايا.
3 - معنى التسبيح: تنزيه الله عن النقائص، وعن مماثلة المخلوقين.
4 - فضل (سبحان الله وبحمده):
أولاً: قولها مائة مرة سبب لمحو الذنوب.
لحديث الباب.
ثانياً: أنها أحب الكلام إلى الله.
قال -: (أحب الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده). رواه مسلم
ثالثاً: أنها ثقيلة في الميزان.
قال -: (كلمتان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم). متفق عليه
5 - أن الحديث مطلق، فيشمل من قالها متوالية أو متفرقة، لكن الأفضل أن يأتي بها متوالية.
6. قوله (حطت خطاياه) المراد بها الصغائر عند جمهور العلماء، وأما الكبائر فلا بد من التوبة.
- ... - ... - ... - ... -
53 - وعنه قال: قال رسول الله -: (تجدون شرّ الناس ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه).
---------------------------------------------------------
الفوائد:
1 - التحذير من هذا الخلق السيئ، وهو أن يكون ذو وجهين.
2 - إنما كان ذو الوجهين شرّ الناس لأن حاله حال المنافقين، إذ هو متعلق بالباطل والكذب، ومدخل للفساد بين الناس.
قال النووي: ” هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها، فيظهر لها أنه منها ومخالف لضدها، وصنيعه نفاق محض وكذب وخداع وتحيل على الاطلاع على أسرار الطائفتين “.
ويؤيد هذا أنه جاء في رواية: (الذي يأتي هؤلاء بحديث هؤلاء، وهؤلاء بحديث هؤلاء).
3 - عقوبة ذا الوجهين:
أولاً: أنه من شرّ الناس.
لحديث الباب.
ثانياً: لا يمكن أن يكون أميناً.
قال -: (لا ينبغي لذي الوجهين أن يكون أميناً). رواه البخاري في الأدب المفرد
ثالثاً: يعاقب بلسانان من نار.
قال -: (من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار). رواه أبو داود
أي كما كان في الدنيا له لسانان عند كل طائفة.
4 - أن هذه الصفة ـ وللأسف ـ موجودة عند كثير من الناس.
5 - أن هذه الصفة من النفاق، كما قال تعالى: ﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون﴾.
6 - أن هذا العمل ـ من يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ـ يعتبر من كبائر الذنوب، لأن النبي - وصف فاعله بأنه شرّ الناس.
- ... - ... - ... - ... -
54 - وعنه قال: قال رسول الله -: (حق المسلم على المسلم خمس: ردُّ السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس).
---------------------------------------------------------