لحديث عثمان: (أنه دعا بوضوء فأفرغ على يديه، ثم تمضمض واستنشق، ثم غسل وجه ثلاثاً ... ). متفق عليه
ولو أخرهما وفعلهما بعد الوجه جاز.
ثالثاً: كيفية المضمضة والاستنشاق:
السنة أن يأخذ لها ماءً واحداً من كف واحدة غرفة واحدة يجعل بعضها لأنفه وبعضها لفمه.
لحديث عبد الله بن زيد: (أن رسول الله - تمضمض واستنشق من كفٍ واحدة). متفق عليه
- ... - ... - ... - ... -
45 - وعنه قال: قال رسول الله -: (إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً).
---------------------------------------------------------
معاني الكلمات:
(الكلب) حيوان معروف. (إناء) الإناء الوعاء. (سبعاً) أي سبع مرات.
الفوائد:
1 - جاء في رواية: (أولاهنّ بالتراب).
2 - وجوب غسل ما ولغ فيه الكلب سبع مرات، لقوله - (فليغسله) وهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب.
3 - التغليظ في نجاسة الكلب لشدة قذارته.
4 - وجوب استعمال التراب في غسل نجاسة الكلب.
5 - الأفضل أن تكون التراب هي الأولى لأمرين:
1 - لرواية مسلم: (أولاهن).
2 - لأن الأولى إذا صارت بالتراب صارت الغسلات الثانية والتي بعدها تزيده طهرة ونظافة.
6 - أنه لا بد من التراب، فلا يقوم غير التراب مقام التراب.
أولاً: لأنه هو الذي ورد به النص.
ثانياً: ولأنه أحد الطهورين. (نعم لو كان التراب غير متوفر فيستعمل غيره من المنظفات).
7 - أن نجاسة الكلب أغلظ النجاسات.
8 - أن لعاب الكلب ـ أي ريقه ـ نجس.
- ... - ... - ... - ... -
46 - وعنه قال: قال رسول الله -: (إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل).
---------------------------------------------------------
معاني الكلمات:
(شعبها الأربع) قيل المراد: يداها ورجلاها، وقيل: ساقاها وفخذاها. (جهدها) كناية عن الجماع.
الفوائد:
1 - الحديث يدل على وجوب الغسل بالإيلاج ولو لم يكن هناك إنزال، ويدل لذلك رواية مسلم (وإن لم ينزل).
2 - فإن قال قائل: ما الجواب عن حديث: (إنما الماء من الماء)؟
(إنما الماء) أي ماء الغسل. (من الماء) أي خروج المني. الجواب عنه من وجهين:
أ. أنه منسوخ بحديث الباب.
ب. أنه محمول على الاحتلام.
3. موجبات الغسل:
أولاً: الإيلاج وإن لم ينزل.
لحديث الباب.
ثانياً: خروج المني دفقاً بشهوة.
عن أم سلمة قالت: (جاءت أم سليم ـ امرأة أبي طلحة ـ إلى رسول الله - فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق، هل على المرأة من غسل إن هي احتلمت؟ فقال رسول الله -: نعم، إذا رأت الماء). متفق عليه
قال النووي: ” وقد أجمع المسلمون على وجوب الغسل على الرجل والمرأة بخروج المني “.
ثالثاً: انقطاع دم الحيض والنفاس.
قال تعالى: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾.
وقال - لفاطمة بنت أبي حبيش: ( ... فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي). متفق عليه