اللهو واللعب كالدد يعني أنه إنما أكل متكئا لأجل اللهو وعدم الاكتراث بالآداب المشروعة في الأكل والشرب والله تعالى أعلم .
| مطلب : في كراهة الأكل بأقل من ثلاث أصابع ، أو أكثر
: وأكلك بالثنتين والأصبع اكرهن ومع أكل شين العرف إتيان مسجد ( و ) أكره أيضا ( أكلك ) أيها الآكل ( بالثنتين ) من أصابعك ؛ لأنه كبر ( و ) كذا الأكبر ب ( الأصبع ) الواحدة ( اكرهن ) فعل أمر مؤكد بنون التوكيد الخفيفة ؛ لأنه مقت ، وكذا بأربع أصابع وبخمس ؛ لأنه شره . قال في الآداب الكبرى : وكذا حكاه ابن البنا عن الشافعي انتهى . قال ابن مفلح في الآداب : ولأن الأكل بأصبعين يطول حتى يشبع ولا تفرح المعدة ، والأعضاء بذلك لقلته كمن يأخذ حقه قليلا قليلا لا يستلذ به ولا يمرئه ، وبأربع أصابع قد يغص به لكثرته ، والمراد ألا يتناول عادة وعرفا بأصبع ، أو أصبعين ، فإن العرف يقتضيه . ودليل الكراهة منتف فيه والسنة أن يأكل بثلاث أصابع ؛ لما في صحيح مسلم عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال ﴿ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع ، فإذا فرغ لعقها ﴾ وعن أنس رضي الله عنه ﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث ﴾ .
| مطلب : أول من اتخذ الملعقة سيدنا إبراهيم عليه السلام
. ( فائدة ) : لا بأس بالأكل بالملعقة كما في الإقناع وغيره . وذكر الجلال السيوطي في الأوائل أن أول من اتخذ الملعقة سيدنا إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم . .
| مطلب : في كراهة أكل كل ذي رائحة خبيثة ، وأن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الناس
. ثم ذكر الناظم مسألة كراهة دخول المسجد لذي ريح منتنة ؛ لأن ذلك ينشأ عن الأكل غالبا . فقال ( ومع أكل ) شيء ( شين ) مأخوذ من شانه يشينه ضد زانه يزينه أي قبيح ( العرف ) بفتح العين المهملة وإسكان الراء الريح طيبة ، أو منتنة وأكثر استعماله في الطيبة كما في القاموس هكذا في عدة نسخ . وفي النسخة التي شرح عليها الحجاوي رحمه الله ومع نتن بدل شين بإسقاط لفظة أكل وبعدها اكره ( إتيان مسجد ) فتصير على التي شرح عليها الحجاوي ومع نتن العرف واكره إتيان مسجد والنتن الرائحة الكريهة والتي في النسخ سواها أولى من جهة اللفظ والمعنى . أما اللفظ ، فإنه أرشق في العبارة وأسلس في النظم ، والوزن وأسلم من