تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( نفخ ) مصدر نفخ . قال في القاموس نفخ بفيه أخرج منه الريح ( في الغدا ) متعلق ب نفخ . أصل الغدا طعام الغدوة وجمعه أغدية وتغدى أكل أول النهار وغديته تغدية فهو غديان ، وهي غديا ، والغدوة بالضم البكرة ، أو ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس كالغداة ، والغدية . وفي اصطلاح الفقهاء الغداء ما كان قبل الزوال ، والعشاء بعده إلى نصف الليل . فلو حلف لا يتغدى فأكل بعد الزوال ، أو لا يتعشى فأكل بعد نصف الليل ، أو لا يتسحر فأكل قبل نصف الليل ولا نية لم يحنث ، والمراد به في كلام الناظم مطلق الطعام والشراب هذا إن كان بالغين المعجمة والدال المهملة كما هو مكتوب في بعض النسخ ، وصوابه بالغين المكسورة والذال المعجمتين . قال في القاموس : الغذاء ككساء ما به نماء الجسم وقوامه وغذاه غذوا وغذاه واغتذى وتغذى ، فإن لفظه بالذال المعجمة يدل على الأكل والشرب كل وقت بالمطابقة بخلاف الغداء بالدال المهملة ، فإنما يدل على الأكل قبل الزوال خاصة ويحمل عليه بقية الطعام والشراب في غير ذلك الوقت ، وما دل بالمطابقة أولى مما لا دلالة على شيء إلا بطريق الحمل . فظهر أن المعجمة هي الصواب والله أعلم ( و ) يكره أيضا في الغدا يعني في المأكول ، والمشروب ( تنفس ) أي أن يتنفس في الإناء الذي فيه الغذاء قبل إبانته عن فيه بأن يخرج نفس الشارب ونحوه في الإناء . والنفس بالتحريك واحد الأنفاس ، وتنفس الصبح تبلج .

| مطلب : فيما ورد من النهي عن النفخ في الإناء والتنفس فيه

. واعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ نهى عن النفخ في الإناء والتنفس فيه ﴾ . روى الترمذي وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ نهى أن يتنفس في الإناء ، أو ينفخ فيه ﴾ . وروى الترمذي أيضا ، وقال حسن صحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ نهى عن النفخ في الشراب فقال رجل : القذاة أراها في الإناء فقال أهرقها قال : فإني لا أروى من نفس واحد ، قال فأبن القدح إذن عن فيك ﴾ . وأخرج أبو داود وابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد الخدري أيضا رضي الله عنه قال : ﴿ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من ثلمة القدح وأن ينفخ في الشراب ﴾ . وروى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ﴿ النهي عن التنفس في الإناء ﴾ من حديث أبي قتادة . وروى ابن حبان عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ نهى أن يشرب الرجل من في السقاء وأن يتنفس في الإناء ﴾ . وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : ﴿ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اختناث الأسقية ﴾ يعني أن تكسر أفواهها فيشرب منها . وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم { نهى أن يشرب من في السقاء ،

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٦٨