الأطباء استعماله خوفا من ضرره . والضفادع نوعان مائية وترابية والترابية يقتل أكلها . وفي حياة الحيوان 181 الضفادع أنواع كثيرة وتكون من سفاد وغير سفاد يتولد من المياه القائمة الضعيفة الجري ومن العفونات وغب الأمطار الغزيرة حتى يظن أنه يقع من السحاب لكثرة ما يرى منه على الأسطحة عقب المطر والريح وليس ذلك عن ذكر وأنثى ، وإنما يخلقه الله في تلك الساعة من طباع تلك التربة ، وهي من الحيوانات التي لا عظام لها ، ومنها ما ينق ، ومنها ما لا ينق والذي ينق منها يخرج صوته من قرب أذنه ويوصف بحدة السمع ، وإذا أرادت النقيق أدخلت فكها الأسفل في الماء ومتى دخل الماء في فكها لا تنق ؛ ولذا قال بعض الشعراء ، وقد عوتب على قلة كلامه : قالت الضفدع قولا فسرته الحكماء في فمي ماء وهل ينطق من في فيه ماء
| مطلب : في أن نقيق الضفدع تسبيح لله تعالى
. قال سفيان : يقال : إنه ليس شيء أكثر ذكرا لله من الضفدع . وفي الكامل عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ضفدعا ألقت نفسها في النار من مخافة الله تعالى فأثابهن الله تعالى برد الماء وجعل نقيقهن التسبيح . وفي كتاب الزاهر لأبي عبد الله القرطبي أن داود عليه السلام قال : لأسبحن الله تسبيحا ما سبحه به أحد من خلقه فنادته ضفدع من ساقية في داره يا داود تفخر على الله عز وجل بتسبيحك ، وإن لي لسبعين سنة ما جف لساني من ذكر الله سبحانه ، وإن لي لعشر ليال ما طعمت خضراء ولا شربت ماء اشتغالا بكلمتين فقال : ما هما فقالت : يا مسبحا بكل لسان ، ومذكورا بكل مكان ، فقال داود في نفسه وما عسى أن أقول أبلغ من هذا . وفي شعب الإيمان للبيهقي عن أنس رضي الله عنه أن نبي الله داود عليه السلام ظن في نفسه أن أحدا لم يمدح خالقه بأفضل مما مدحه فأنزل الله عليه ملكا ، وهو قاعد في محرابه ، والبركة إلى جانبه فقال : يا داود افهم ما تصوت به الضفدع فأنصت إليها ، فإذا هي تقول : سبحانك وبحمدك منتهى علمك فقال له الملك : كيف ترى فقال والذي جعلني نبيا إني لم أمدحه بها . وعن أنس رضي الله عنه ﴿ لا تقتلوا الضفدع ، فإنها مرت بنار إبراهيم عليه السلام فحملت في أفواهها الماء ورشت به على النار ﴾ .
| مطلب : في النهي عن قتل النملة والنحلة والضفدع والصرد ، والهدهد
. وروى البيهقي عن سهل بن سعد الساعدي أن النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ نهى عن قتل خمسة النملة والنحلة والضفدع والصرد ، والهدهد ﴾ . وأخرج الإمام أحمد وأبو داود بإسناد حسن أنه صلى الله عليه وسلم ﴿ نهى عن قتل الضفدع ﴾ ( و ) يكره قتل ( صردان ) جمع صرد لنهي الشرع عن قتلها والصردان ( طير ) قال في حياة الحيوان الصرد كرطب هو فوق العصفور يصيد العصافير ، والجمع صردان