سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح وكان له خريف في الجنة , ومن أتاه مصبحا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يمسي وكان له خريف في الجنة , ورواه بنحو هذا الإمام أحمد وابن ماجه مرفوعا وأحمد وزاد في أوله , إذا عاد المسلم أخاه مشى في خرافة الجنة حتى يجلس , فإذا جلس غمرته الرحمة الحديث , وليس عندهما وكان له خريف في الجنة ورواه ابن حبان في صحيحه مرفوعا ولفظه : ما من مسلم يعود مسلما إلا يبعث الله إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه في أي ساعات النهار حتى يمسي وفي أي ساعات الليل حتى يصبح , ورواه الحاكم مرفوعا بنحو الترمذي , وقال صحيح . | قوله : في خرافة الجنة بكسر الخاء أي في اجتناء ثمر الجنة يقال : خرفت النخلة أخرفها , فشبه ما يحوزه عائد المريض من الثواب بما يحوزه المخترف من التمر هذا قول ابن الأنباري . | وفي مطالع الأنوار قوله في عائد المريض : في مخرفة الجنة بفتح الميم والراء . | وفي حديث آخر في خرفة الجنة , وفسره النبي صلى الله عليه وسلم بأنه جناها يشير إلى ما رواه الإمام أحمد ومسلم والترمذي عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع قيل : يا رسول الله وما خرفة الجنة ؟ قال : جناها والذي ذكره البخاري في الأدب المفرد أن التفسير لأبي قلابة ولفظه قلت لأبي قلابة : ما خرفة الجنة قال : جناها , وهو عند الإمام أحمد ومسلم من جملة المرفوع . | قال الحافظ المنذري : خرفة الجنة بضم الخاء المعجمة وبعدها راء ساكنة , هو ما يخترف من نخلها أي يجتنى انتهى , وفي الفتح للحافظ ابن حجر : هي الثمرة إذا نضجت شبه ما يحوزه عائد المريض من الثواب بما يحوزه الذي يجتني الثمرة , وقال في المطالع : قال الأصمعي المخارف واحدها مخرف , وهو جنى النخل ; لأنه يخترف أي يجتنى , وقال غيره : المخرفة : سلمة بين صفين من نخيل يخترف من أيها شاء أي يجتني , وقال غيره : المخرفة : الطريق أي طريق تؤديه إلى الجنة , ومنه قوله , وتركتم على مثل مخرفة النعم قال : وعلى التفسيرات المتقدمة يكون معناه في بساتين الجنة , وكله راجع إلى قوله صلى الله | عليه وسلم : جناها , وهو أصح وأثبت والله أعلم . | وروي عن عبد الله بن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم قالا : من مشى في حاجة أخيه المسلم أظله الله بخمسة وسبعين ألف ملك يدعون له ولم يزل يخوض في الرحمة حتى يفرغ , فإذا فرغ كتب الله له حجة وعمرة , ومن عاد مريضا أظله الله بخمسة وسبعين ألف ملك لا يرفع قدما إلا كتب له به حسنة ولا يضع قدما إلا حط عنه سيئة ورفع له بها درجة حتى يقعد في مقعده فإذا قعد غمرته الرحمة فلا يزال كذلك حتى إذا أقبل حيث ينتهي إلى منزله رواه الطبراني في الأوسط قال الحافظ المنذري : وليس في أصلي رفعه ورواه بصيغة التمريض يشير إلىضعفه والله أعلم .
غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي