علم مستحدث أو انكشاف بعد لبس أخص منه ; لأنه يشمل غير المستحدث وهو علم الله تعالى , ويشمل المستحدث وهو علم العباد . | ومن حيث إنها يقين وظن أعم من العلم لاختصاصه حقيقة باليقين . | قال ولا يوصف بأنه عارف سبحانه وتعالى . | حكاه القاضي إجماعا والله أعلم . | هما يعني اللبيب والعارف ( كريمان ) لا لئيمان فإن الكريم واسع الخلق صفوح عن الزلل , غير متتبع للخلل , واللئيم بضد ذلك كله ( إن جالا ) من جال في الحرب جولة وفي الطواف . | والمراد هنا إن أمعنا ( بفكر ) بالكسر ويفتح هو إعمال النظر في الشيء كالفكرة والفكرى , والجمع أفكار وتقدم ( منضد ) متتابع يقال نضد متاعه ينضده جعل بعضه فوق بعض كنضده فهو منضود ونضيد ومنضد , أو أراد بفكر مقيم محكم , يقال انتضد بالمكان أقام به , وهذا أنسب , أو بفكر غزير متراكم , فإن النضد من السحاب ما تراكم وتراكب . | وعلى كل فالمراد أن هذين الرجلين اللذين هما اللبيب والعارف يحيران ويدهشان لما اشتملت عليه هذه المنظومة من المعاني الدقيقة . | والمسائل الأنيقة , والأحكام الوثيقة , والأخبار الصحيحة , والآثار الصريحة , والكلمات الفصيحة , مع وجازة لفظها , وانسجام نظمها , وعذوبة كلماتها , وسهولة أبياتها . | وإذا كانت هذه المنظومة بهذه المثابة فلن تعدم من هذين الكريمين أحد أمرين إمساكا بمعروف أو تسريحا بإحسان ; لأن هذا شأن الكرماء , والله الموفق . |
% فما روضة حفت بنور ربيعها % % بسلسالها العذب الزلال المبرد % ( فما ) نافية حجازية و ( روضة ) اسمها وبأحسن خبرها . | والروضة غذاء بالكسر من الرمل والقشب مستنقع الماء فيهما كما في القاموس . | وقال في المطالع في قوله صلى الله عليه وسلم ( روضة من رياض الجنة ) كل مكان فيه نبات مجتمع . | قال أبو عبيدة : ولا يكون إلا في ارتفاع . | وقال غيره : ولا بد فيها من ماء , وهذا موافق لقول الناظم ( حفت ) هي ( بنور ) بالفتح وكرمان هو الزهر مطلقا أو الأبيض منه , وأما الأصفر فزهر والجمع أنوار , يقال نور الشجر تنويرا خرج نوره . | أي فما روضة يانعة حفت بمعنى مطبق ومحيط نور ( ربيعها ) أي الروضة بأحفتها . | ومنه قوله تعالى ﴿ وحففناهما بنخل ﴾ أي جعلنا النخل مطبقة بأحفتها ﴿ حافين من حول العرش ﴾ محدقين بأحفته أي جوانبه ( وحفت بهم الملائكة , أي أحدقوا بهم وصاروا أحفتهم أي جوانبهم , وفي الحديث الآخر , حفت الجنة بالمكاره ) أي أحدقت بها ( بسلسالها ) أي مائها العذب البارد . | قال في القاموس : سلسل كجعفر وخلخال الماء البارد أو العذب كالسلاسل بالضم , وسلسل الماء جرى في حدور ومن ثم قال ( العذب ) أي المستساغ واستعذب أي استسقى عذبا ( الزلال ) كغراب ( المبرد ) أي البارد ضد الحار , والزلال والزليل كأمير , والزلول كصبور هو السريع المر في الحلق أي البارد والعذب الصافي السهل السلس , ويقال زلائل كعلابط . | قاله في القاموس . | وفي حياة الحيوان غذاء : الزلال بضم الزاي دود يتربى في الثلج وهو منقط بصفرة يقرب من