|
% جبلت على كدر وأنت تريدها % % صفوا من الأقذاء والأكدار %
% ومكلف الأيام ضد طباعها % % متطلب في الماء جذوة نار % إلى أن يقول : |
% ليس الزمان وإن حرصت مسالما % % خلق الزمان عداوة الأحرار % وأخبرنا شيخنا الشهاب غذاء في مدرسته غذاء في محروسة الشام سنة ثمانية وثلاثين ومائة وألف قال : رأيت في هذه الليلة أني بين جماعة من الفضلاء وكأني أنشد بيتا من الشعر وهو : |
% قد قال جدي عن فهم وتجربة % ما آفة الجد إلا حرفة الأدب % فأخذته وكتبت في المجلس : |
% لما رقيت العلا وظفرت بالإرث % من العلوم وفقت الناس بالأدب %
% نعى الزمان لنفسي حظها سفها % % من المكارم في الدنيا ومن صحب %
% فذو الصداقة صار الآن يكرهني % % لجهله بذوي الألباب والرتب %
% وغاض رزقي وعاداني الزمان ولم % ينظر لما بي من العليا ولا حسبي %
% وهذه سنة الرحمن فاصغ لها % % فما لذي فطنة في الناس من نشب %
% وشاهدي فيه ما أملى الشهاب على % % طيف ألم به في حندس الشهب %
% قد قال جدي عن فهم وتجربة % ما آفة الجد إلا حرفة الأدب % واعلم حماك الله من الزندقة , وطهر لسانك من اللقلقة , أن الزمان لا يعطي ولا يمنع , ولا يخفض ولا يرفع , ولا يضر ولا ينفع . | وإنما الفاعل ذلك كله رب الزمان , الذي ما شاء كان , وما لم يشأ لم يكن . | ولما أوغل ابن غذاء الزنديق المتعدي في النظر في العلوم الفلسفية , ولم ينور قلبه بالعلوم الشرعية , قال في معرض الاعتراض على الحضرة الإلهية : |
% كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه % وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا %
% هذا الذي ترك الأوهام حائرة % وصير العالم النحرير زنديقا % % فعارضه أهل الاهتداء ونجوم الاقتداء فقالوا : |
% كم من أديب فهم قلبه % مستكمل العقل مقل عديم %
% ومن جهول مكثر ماله % ذلك تقدير العزيز العليم % وقال آخر : |
% كم عاقل عاقل لا زال ذا عسر % وجاهل جاهل لازال في يسر %
% تحير الناس في هذا فقلت لهم % هذا الذي أوجب الإيمان بالقدر %