تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تفعل ردها في ثوبك حتى تخرج من المسجد } إسناده صحيح أيضا ، وقال البيهقي : إنه مرسل حسن ، ثم روى عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه رأى قملة في ثوب رجل في المسجد فأخذها فدفنها في الحصى ، ثم قال : ﴿ ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا ﴾ . قال البيهقي : ويذكر نحو هذا عن مجاهد وعن ابن المسيب يدفنها كالنخامة . قال : وروينا عن مالك بن عامر أنه قال : رأيت معاذ بن جبل رضي الله عنه يقتل البراغيث ، والقمل في الصلاة . وفي لفظ رأيت معاذا يقتل القمل ، والبراغيث في المسجد رواته ثقات . وعن الحسن لا بأس بقتل القملة في الصلاة ولكن لا يعبث .

| مطلب : فيما يورث النسيان

. وقال في حياة الحيوان وإذا ألقيت القملة حية أورثت النسيان كذا رواه ابن عدي في كامله في ترجمة عبد الله بن الحكم بن عبد الله الأيلي أنه روى بإسناده ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ست منها النسيان : سؤر الفأر ، وإلقاء القملة وهي حية ، والبول في الماء الراكد وقطع القطار ، ومضغ العلك وأكل التفاح الحامض . ويحل ذلك اللبان الذكر ﴾ . وأشار إلى ذلك الجاحظ بقوله إن أكل الحامض وسؤر الفأر ونبذ القمل يورث النسيان . وفي حديث آخر ﴿ أن الذي يلقي القملة لا يكفى الهم ﴾ وعند العامة أن لبس النعال السود يورث النسيان ، والله ولي الإحسان . ( و ) ( كفأر ) بالهمز جمع فأرة قاله في حياة الحيوان . وقال الحجاوي في لغة إقناعه تهمز ولا تهمز ، ويقع على الذكر ، والأنثى ، والجمع فأر مثل تمرة وتمر . قال وفأرة المسك مهموزة ويجوز تخفيفها نص عليه ابن فارس في باب المهموز ، وقال الجوهري : فارة المسك غير مهموز من فار يفور . قال الحجاوي : الأول أثبت . وفي القاموس الفأر معروف جمعه فئران وفئرة كعنبة ، ثم قال : ونافجة المسك وبلا هاء المسك ، أو الصواب إيراد فأرة المسك في ' ف ور ' يعني في مادة ' فور ' من الفور لا في فأر في المهموز لفوران رائحتها أو يجوز همزها ؛ لأنها على هيئة الفأرة . وقيل لأعرابي : أتهمز الفأرة ؟ فقال : الهرة تهمزها ، فجوز الهمز وعدمه والله أعلم .

| مطلب : في سبب تسمية الفأرة فويسقة

. والمراد بالفأرة في كلام الناظم فأرة البيت ، وكذا الجرذ ومنه الخلد . وفأرة البيت هي الفويسقة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلها في الحل ، والحرم . وأصل الفسق الخروج عن الاستقامة ، والجور وبه سمي العاصي فاسقا ، وإنما سميت هذه الحيوانات فواسق على الاستعارة لخبثهن وقيل لخروجهن عن الحرمة في الحل ، والحرم أي لا حرمة لهن بحال . وقيل سميت الفأرة فويسقة ؛ لأنها عمدت إلى سفينة نوح عليه السلام فقطعتها . فقد روى الطحاوي في أحكام

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٤٠