قال في حياة الحيوان : والقمل يتولد من العرق ، والوسخ . قال الجاحظ : وربما كان الإنسان قمل الطباع ، وإن تنظف وتعطر وبدل الثياب كما عرض لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام رضي الله عنهما حين ﴿ استأذنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في لبس الحرير فأذن لهما فيه ﴾ ، ولولا الضرورة لما أذن لهما في ذلك لما جاء في لبس ذلك من التشديد .
| فائدة لطرد البراغيث
( فائدتان ) : ( الأولى ) روى المستغفري في الدعوات عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { : إذا آذاك البرغوث فخذ قدحا من ماء واقرأ عليه سبع مرات ﴿ وما لنا أن لا نتوكل على الله ﴾ الآية . فإن كنتم مؤمنين فكفوا شركم وآذاكم عنا ، ثم ترشه حول فراشك ، فإنك تبيت آمنا من شرها } . وروى الديلمي في مسند الفردوس مثله من حديث أبي الدرداء مرفوعا . وروى ابن أبي الدنيا في التوكل أن عامل أفريقية كتب إلى عمر بن عبد العزيز يشكو إليه الهوام ، والعقارب فكتب إليه وما على أحدكم إذا أمسى وأصبح أن يقول ﴿ وما لنا أن لا نتوكل على الله ﴾ الآية قال زرعة بن عبد الله أحد رواته وينفع من ' البراغيث ، وقال حنين بن إسحاق الحيلة في طرد البراغيث أن تأخذ شيئا من الكبريت والراوند فتدخن به في البيت ، فإنهن يهربن ويمتن ، أو تحفر في البيت حفرة وتلقي فيها ورق الدفلى ، فإنهن يأوين إلى تلك الحفرة كلهن فيقعن فيها ، وقال الرازي يرش البيت بطبيخ الشونيز ، فإنه يقتل براغيثه ، وقال غيره : إذا نقع السذاب في ماء ورش في البيت ماتت براغيثه . قال في حياة الحيوان وإذا دخل البرغوث في أذن الإنسان اليمنى فليمسك بيده اليمين خصية نفسه اليسرى وإذا دخل في الأذن اليسرى فليمسك الخصية اليمنى باليد اليسرى ، فإنه يخرج سريعا ، وقال الجلال السيوطي في الطرثوث قال الصلاح الصفدي في أعيان العصر ذكر أصحاب الخواص أن البرغوث إذا دخل في أذن أحد وضع الإنسان أصبعه في سرته ، وقال سبقتك ، فإن البرغوث يخرج منها . ( الثانية ) : ذكر الحكيم الترمذي أن الإنسان إذا كان جالسا على الخلاء فوجد قملة لا يقتلها ، بل يدفنها فقد روي ﴿ أنه من قتل قملة ، وهو على رأس خلائه بات معه في شعاره شيطان ينسيه ذكر الله تعالى أربعين صباحا ﴾ . وأقول والله أعلم لوائح الوضع على هذا الأثر ظاهرة لا تخفى على ذي بصيرة بالآثار السائرة والله الموفق .
| مطلب : إذا وجد أحدكم القملة في المسجد فليصرها في ثوبه حتى يخرج
. نعم قال الرسول : صلى الله عليه وسلم ﴿ إذا وجد أحدكم القملة في المسجد فليصرها في ثوبه حتى يخرج من المسجد ﴾ رواه الإمام في المسند بإسناد صحيح . وفي المسند أيضا عن شيخ من أهل مكة من قريش قال : { وجد رجل في ثوبه قملة فأخذها ليطرحها في المسجد فقال له