| وفي المسند وصحيح ابن حبان عن عقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' رجلان من أمتي يقوم أحدهما من الليل فيعالج نفسه إلى الطهور وعليه عقد فيتوضأ ، فإذا وضأ يديه انحلت عقدة ، وإذا وطأ وجهه انحلت عقدة ، وإذا مسح رأسه انحلت عقدة ، وإذا وضأ رجليه انحلت عقدة ، فيقول الرب عز وجل للذين وراء الحجاب انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه ما سألني عبدي هذا فهو له ' وتقدم في آداب الأذكار في طرفي النهار حديث الصحيحين في العقد فلا حاجة إلى إعادته . وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' نعم الرجل عبد الله ، يعني ابن عمر لو كان يصلي من الليل ، فكان عبد الله لا ينام بعد ذلك من الليل إلا قليلا ' . | قال الحافظ ابن رجب في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى : ومما يجزى به المتهجدون في الليل كثرة الأزواج من الحور العين في الجنة ، فإن المتهجد قد ترك لذة النوم بالليل ولذة التمتع بأزواجه طلبا لما عند الله عز وجل ، فعوضه الله تعالى خيرا مما تركه وهو الحور العين في الجنة . ومن هنا قال بعضهم : طول التهجد مهور الحور العين في الجنة . كان بعض السلف يحيي الليل في صلاة ففتر عن ذلك فأتاه آت في منامه فقال له : قد كنت يا فلان تدأب في الخطبة فما الذي قصر بك عن ذلك ، قال : وما ذاك ؟ قال كنت تقوم من الليل أو ما علمت أن المتجهد إذا قام إلى التهجد قالت الملائكة قد قام الخاطب إلى خطبته . | ورأى بعضهم في منامه امرأة لا تشبه نساء الدنيا ، فقال لها : من أنت ؟ قالت حوراء أمة الله ، فقال لها : زوجيني نفسك ، قالت : اخطبني إلى سيدي وأمهرني ، قال وما مهرك ؟ قالت : طول التهجد . | ورأى بعض المتهجدين ذات ليلة فرأى في منامه حوراء تنشده : |
% أتخطب مثلي وعني تنام % % ونوم المحبين عنا حرام %
% لأنا خلقنا لكل امرىء % % كثير الصلاة براه الصيام % % وكان بعض الصالحين له ورد فنام عنه ، فوقف عليه فتى في منامه فقال له بصوت محزون : |
% تيقظ ساعات من الليل يا فتى % % لعلك تحظى في الجنان بحورها %
% فتنعم في دار يدوم نعيمها % % محمد فيها والخليل يزورها %
% فقم فتيقظ ساعة بعد ساعة % % عساك تقضي ما بقي من مهورها % % وكان بعض السلف الصالحين كثير التعبد ، وبكى شوقا إلى الله تعالى ستين سنة ، فرأى في منامه كأنه على ضفة نهر يجري بالمسك حافتاه شجر اللؤلؤ ونبت من قضبان الذهب ، فإذا بجوار مزينات يقلن بصوت واحد : سبحان المسبح بكل لسان سبحانه ، سبحان الموحد