| وعن بريدة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) رواه الإمام أحمد وأبو غذاء غذاء والترمذي وقال حديث حسن صحيح وابن غذاء وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح ولا نعرف له علة . | واعلم أن المعتمد من المذهب كفر تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يتضايق وقت الثانية عنها ولو كسلا وتهاونا بشرط الدعاية من إمام أو نائبه . | وعند غذاء من أئمة أصحابنا لا تعتبر الدعاية وأنه يقتل بعد الاستتابة ثلاثة أيام بلياليها كفرا ويصنع به كسائر الكفار من مواراة جثته , ولا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في قبور المسلمين . | وعند غذاء لا غذاء جثته بل يلقى على المزابل ولا كرامة . | ولا معنى لكثرة الاستدلال لذلك مع شهرته . | وقد سئلت عن هذه المسألة فأجبت عنها في جزء لطيف . | وقد قال ابن حزم : جاء عن عمر وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة رضي الله عنه أن من ترك صلاة فرض واحد متعمدا حتى يخرج وقتها عنها فهو كافر مرتد , ولا نعلم لهؤلاء من الصحابة مخالفا . | قال الحافظ غذاء : وقد ذهب جماعات من الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم إلى تكفير من ترك الصلاة متعمدا لتركها حتى خرج جميع وقتها , منهم عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس ومعاذ بن جبل وجابر بن عبد الله وأبو الدرداء , ومن غير الصحابة : الإمام أحمد بن حنبل و إسحاق بن غذاء و عبد الله بن المبارك وإبراهيم غذاء والحكم بن غذاء وأيوب السختياني وأبو غذاء غذاء وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب , انتهى والله أعلم . |
| 3 ( مطلب في التهجد وما ورد في فضله ) 3
( وخذ ) أيها الأخ الصادق , والخل الموافق ( بنصيب ) وافر , وسهم صالح غير قاصر ( في الدجى ) أي في الظلام . | قال في القاموس : دجا الليل دجوا ودجوا أظلم كأدجى وتدجى وادجوجى , وليلة داجية , ودياجي الليل حنادسه كأنها جمع ديجاة انتهى ( من تهجد ) : | ﴿ ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ﴾ يقال : هجد وتهجد أي نام وسهر فهو من الأضداد يطلق على النوم وضده , ولا يخفى أن مراد الناظم روح الله روحه الأخذ بنصيب من صلاة الليل , والمتهجد المصلي بالليل . | قال علماؤنا : التهجد لا يكون إلا بعد النوم . | والناشئة لا تكون إلا بعد رقدة , وصلاة الليل أعم من ذلك , فهي ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر , وهي سنة مرغب فيها , وأفضل من صلاة النهار , قد وردت بها الأخبار , وتظافرت بالحث عليها الآثار وأفضل الليل نصفه