ذكره في الحل ، والحرم يحسن قتل ( حشرات ) واحدتها حشرة قدم في المطلع أنها صغار دواب ( الأرض ) كالضب ، واليربوع وليس مرادا هنا وقيل هوام الأرض مما لا اسم له ؛ ولذا قال ( دون تقيد ) باسم نوع خاص ، وفي حياة الحيوان : الحشرات صغار دواب الأرض وصغار هوامها الواحدة حشرة بالتحريك ، ومراد الناظم هنا بها هوام الأرض ، ومن ثم ذكر طرفا منها غير مستوف لجميعها ؛ فلذا أدخل عليها كاف التشبيه فقال : كبق وبرغوث وفار وعقرب ودبر وحيات وشبه المعدد ( كبق ) قال الجوهري : البقة البعوضة ، والجمع البق ، وقال في القاموس البقة البعوضة ودويبة مفرطحة حمراء منتنة يقال : إنه يتولد من النفس الحار ولشدة رغبته في الإنسان لا يتمالك إذا شم رائحته إلا رمى نفسه عليه ، وهو بمصر كثير وما شاكلها من البلاد .
| فائدة لإذهاب البق
( فائدة ) : قال القزويني : إذا بخر البيت بالقلقند والشونيز لم يدخله بق بالكلية وإذا بخر بنشارة الصنوبر طرده عنه ، وقال حنين بن إسحاق إذا بخر البيت بحب المحلب هرب منه البق أجمع ، وكذلك إذا بخر بالعلق ، أو العاج وبجلد الجاموس وبأغصان شجر السرو . وفي تاريخ ابن النجار في ترجمة محمد بن علي الحسن بن محمد عن أصبغ بن نباتة الحنظلي قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول في خطبته : ' ابن آدم وما ابن آدم ؟ تؤلمه بقة ، وتنتنه عرقة . وتقتله شرقة ' . قال العلماء : وأصبغ بن نباتة هذا يروي أشياء لا يتابعه عليها أحد فاستحق من أجلها الترك والله أعلم . ( و ) ك ( برغوث ) بالثاء المثلثة واحد البراغيث ، وضم بائه أكثر من كسرها يتولد أولا من التراب لا سيما في الأماكن المظلمة ، ثم يسفد ويطيل السفاد ويبيض ويفرخ ، وسلطانه في أواخر الشتاء وأول فصل الربيع ويقال : إنه على صورة الفيل وله أنياب يعض بها وخرطومه يمص به ، وقال الجلال السيوطي في جزء له لطيف سماه الطرثوث في خبر البرغوث : البرغوث بضم الباء أكثر من كسرها وفتحها وثاؤه مثلثة ، والواحدة برغوثة وجمعه براغيث . ومن أسمائه القذة ، والقذذ ، والجمع قذان بالكسر ، والقدان بالكسر وتشديد الدال المهملة قال الراجز : يا أبتا أرقني القدان فالنوم لا تطعمه العينان ويقال له طامر بن طامر ويكنى أبا طامر وأبا عدي وأبا الوثاب ، وهو من الحيوان الذي له الوثب الشديد ويثب إلى ورائه . وذكر الجاحظ عن يحيى البرمكي أنه من الخلق الذي يعرض له الطيران كما يعرض للنمل .