تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستحى منه إذا ظهر . قال في النهاية : وكل عيب وخلل في الشيء فهو عورة , وهو المراد هنا . | وأشار بهذا إلى ما رواه ابن أبي الدنيا عن مكحول مرسلا قال : ( قال رجل متى قيام الساعة يا رسول الله ؟ قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل ولكن لها أشراط وتقارب أسواق , قالوا يا رسول الله ما تقارب أسواقها ؟ قال كسادها ومطر ولا نبات , وأن تفشو الغيبة , وتكثر أولاد البغية , وأن يعظم رب المال , وأن تعلو أصوات الفسقة في المساجد , وأن يظهر أهل المنكر على أهل الحق . قال رجل فما تأمرني ؟ قال فر بدينك وكن حلسا من أحلاس بيتك ) . وروى أبو غذاء عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن بين أيديكم فتنا كقطع الليل المظلم , يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا , ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا , القاعد فيها خير من القائم , والقائم فيها خير من الماشي , والماشي فيها خير من الساعي . | قالوا فما تأمرنا ؟ قال كونوا أحلاس بيوتكم ( قال الحافظ غذاء : الحلس هو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب , يعني الزموا بيوتكم في الفتن كلزوم الحلس لظهر الدابة , انتهى . وقال في المطالع في قوله تلبس شر أحلاسها أي دنيء ثيابها , وأصله من الحلس وهو كساء أو لبد يجعل على ظهر البعير تحت القتب يلازمه . قال : ومنه يقال فلان حلس بيته أي ملازمه , ونحن أحلاس الخيل أي الملازمون لظهورها . ومنه في إسلام عمر رضي الله عنه : ولحوقها بالقلاص وأحلاسها أي ركوبها إياها , انتهى . وفي القاموس : الحلس بالكسر كساء على ظهر البعير تحت البردعة ويبسط في البيت تحت حر الثياب , ويحرك ويجمع على أحلاس وحلوس وحلسة . قال وهو حلس بيته إذا لم يبرح مكانه , انتهى . وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لأصحابه : كونوا ينابيع الحكم , مصابيح الحكمة سرج الليل جدد القلوب أحلاس البيوت , خلقان الثياب , تعرفون في السماء وتخفون على أهل الأرض , كما في شرح الإسلام لشيخ الإسلام ابن غذاء : ( و ) هو أي لزوم البيت ( حرز الفتى ) أي حصن حصين . | يقال حرز حريز أي منيع ( عن كل ) شخص ( غاو ) أي ضال من ذكر وأنثى يقال غوى يغوي غيا وغوى غواية ولا يكسر فهو غاو وغوي وغيان ( و ) عن كل ( مفسد ) لدينه ودنياه وقلبه وعقيدته , يقال فسد غذاء وعقد وكرم فسادا وفسودا ضد صلح فهو فاسد . |

| 3 ( مطلب خير جليس المرء كتب تفيده علوما ) 3

% وخير جليس المرء كتب تفيده % علوما وآدابا كعقل مؤيد % ( وخير جليس المرء ) العالم ( كتب ) جمع كتاب وإسناد الجلوس إليها مجاز ( تفيده )

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٣٦٦