للخبر ، مثل انج لا أبا لك , وثكلته أمه , وهوت أمه , وويل أمه , وحلقى عقرى , وأل وعل , لا يراد وقوع شيء من ذلك , وأن أصله الدعاء , لكنهم قد أخرجوه عن أصله إلى التأكيد زيادة , وإلى التعجب والاستحسان تارة , وإلى الإنكار والتعظيم أخرى . | انتهى والله أعلم . | فعلى العاقل إذا أراد أن يتزوج أن يرغب في الدين فإنه المعتمد والعمود , وهو الغاية والمقصود . | ويحكى أن نوح بن مريم قاضي غذاء أراد أن يزوج ابنه , فشاور جارا له مجوسيا , فقال : الناس يستفتونك وأنت تستفتيني , قال لا بد أن تشير علي . | فقال إن رئيسنا كسرى كان يختار المال , ورئيس النصارى قيصر كان يختار الجمال , وجاهلية العرب كانت تختار الحسب والنسب , ورئيسكم محمدا كان يختار الدين , فانظر أنت بأيهم تقتدي . | ثم وصف الناظم ذات الدين المرغوب في نكاحها بأوصاف زائدة على كونها دينة فقال ( الودود ) بالنصب على المفعولية وبالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف , وهو من الأوصاف التي يستوي فيه المذكر والمؤنث ; لأنه فعول بمعنى فاعل وكذا ولود كصبور بمعنى صابر أي وادة لزوجها بمعنى أنها تحبه ( الولود الأصل ) أي التي من أصل ذوات أولاد يعني أمهاتها ذوات أولاد , لما روى أبو غذاء غذاء والحاكم وقال صحيح الإسناد عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال ( جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله : إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب ومال إلا أنها لا تلد أفأتزوجها ؟ فنهاه . | ثم أتاه الثانية فقال له مثل ذلك , ثم أتاه الثالثة فقال تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم ( فدل على أن نساءها كثيرات الأولاد , لأن فعول من صيغ المبالغة ( ذات ) أي صاحبة ( التعبد ) أي العبادة الكثيرة من القيام والصيام والذكر والتأله , فإن المقصود من الخلق العبادة بشهادة قوله تعالى ﴿ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ﴾ . |
% حسيبة أصل من كرام تفز إذا % % بولد كرام والبكارة فاقصد % ( حسيبة أصل ) الحسب ما تعده من مفاخر آبائك , أو الكرم أو الشرف في الفعل أو الفعال الصالحة , أو الشرف الثابت في الآباء . | وبعضهم قال : الحسب والكرم قد يكونان لمن لا آباء له شرفاء , والشرف والمجد لا يكونان إلا بهم . | وفي المطالع : حسب الرجل آباؤه الكرام الذين تعد مناقبهم وتحسب عند المفاخر , انتهى . | وفي المطلع : الحسيبة هي النسيبة . | وأصل الحسب الشرف بالآباء وما يعده الإنسان من مفاخرهم , يعني أنها تكون حسيبة من جهة أصلها . | فإن قلت : قد علمنا أن الحسيبة كذلك فما فائدة زيادة أصل ؟