واللثة . | قال وأما الأربعة الكبار فالثديان والفرج والعجيزة والركبتان . | وقال في الصغار الأذنان والفم واليدان والرجلان . | والأربعة الواسعة الجبين وأصول الثديين والعينان والسرة والله أعلم ثم أرشد الناظم إلى الامتثال لأمر النبي صلى الله عليه وسلم في الحث على نكاح ذات الدين الولود الودود فقال : |
| 3 ( مطلب ينبغي للرجل أن يختار ذات الدين الودود الولود الحسيبة ) 3
عليك بذات الدين تظفر بالمنى ال ودود الولود الأصل ذات التعبد ( عليك ) أي الزم أيها الأخ المريد النكاح ( ب ) نكاح ( ذات ) أي صاحبة ( الدين ) أي الدينة من بيت دين وأمانة وعفة وصيانة , إذ الديانة تقتضي ذلك كله , فإن فعلت ( تظفر ) أي تفوز ( بالمنى ) أي المطلوب وتستريح من الهم والعناء . | أخرج الإمام أحمد بإسناد صحيح والبزاز وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد غذاء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تنكح المرأة على إحدى خصال : لجمالها ومالها وخلقها ودينها فعليك بذات الدين والخلق تربت يمينك ) . | وفي الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها , فاظفر بذات الدين تربت يداك ) . | قال الحافظ غذاء : قوله ( تربت ) كلمة معناها الحث والتحريض , وقيل هي هنا دعاء عليه بالفقر , وقيل بكثرة المال , واللفظ مشترك بينهما قابل لكل منهما . | قال والآخر هنا أظهر ومعناه اظفر بذات الدين ولا تلتفت إلى المال أكثر الله مالك . | وروي الأول عن الزهري وأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال له ذلك ; لأنه رأى الفقر خيرا له من الغنى , والله أعلم بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم , انتهى . | وقال في المطالع : قوله صلى الله عليه وسلم ( تربت يداك ) قال مالك : خسرت يداك . | وقال ابن غذاء وغيره : استغنت , وأنكره أهل اللغة أي لا يقال في الغنى إلا أترب . | وقال غذاء : إنما هو تربت أي استغنيت , وهي لغة للقبط جرت على ألسنة العرب , وهي تردها الرواية الصحيحة ومعروف كلام العرب وقيل معناه ضعف عقلك أتجهل هذا ؟ وقيل افتقرت يداك من العلم . | وقيل هو حض على تعلم مثل . | وقيل معناه لله درك . | وقيل امتلأت ترابا . | وقيل تربت أصابها التراب , ومنه ترب جبينك وأصله القتيل يقتل فيقع على جبينه فيتترب ثم استعمل استعمال هذه الألفاظ . | قال : والأصح فيه وفي مثله من هذه الألفاظ أنه دعاء يدعم به الكلام ويوصل تهويلا