تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سره سرورا وسرا بالضم , وسرى كبشرى , غذاء ومسرة أفرحه , وسر هو بالضم والاسم غذاء بالفتح ( الزوج ) مفعول سرت ( منظرا ) تمييز محول عن فاعل , أي خير النساء من سر الزوج منظرها ( ومن ) أي امرأة أو التي ( حفظته ) أي صانته وحفظت ما استودعها إياه من نفسها وماله ( في مغيب ) الزوج عنها ( ومشهد ) منه إليها , فتحفظ فرجها وجميع نفسها من كلام ونظر وتمكين من قبلة ولمس وغير ذلك , وتحفظ ماله عن الضياع والتبذير , وبيته عن دخول من لا يريد دخوله إليه . | روى غذاء في الكبير والأوسط وإسناد أحدهما جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة قلبا شاكرا , ولسانا ذاكرا وبدنا على البلاء صابرا , وزوجة لا تبغيه حوبا في نفسها وماله ) الحوب بفتح المهملة وتضم هو الإثم . | وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن غذاء رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة ) ورواه غذاء وابن غذاء ولفظه قال ( إنما الدنيا متاع وليس من متاع الدنيا شيء أفضل من المرأة الصالحة ) . | وعن محمد بن سعد يعني ابن أبي وقاص عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ثلاث من السعادة : المرأة الصالحة تراها تعجبك , وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك , والدابة تكون وطئة فتلحقك بأصحابك , والدار تكون واسعة كثيرة المرافق . | وثلاث من الشقاء : المرأة تراها غذاء وتحمل لسانها عليك , وإن غبت لم تأمنها على نفسها ومالك , والدابة تكون قطوفا فإن ضربتها أتعبتك وإن تركتها لم تلحقك بأصحابك , والدار تكون ضيقة قليلة المرافق ( رواه الحاكم وقال تفرد به محمد يعني ابن غذاء الحضرمي فإن كان حفظه فإسناده على شرطهما . | قال الحافظ غذاء : محمد صدوق وثقه غير واحد . | وهذا معنى كلام بعض المتقدمين : ثلاثة تزيد في العمر : الدار الوسيعة إذا كانت منيعة , والفرس السريعة إذا كانت تليعة , والمرأة المطيعة إذا كانت بديعة . | ومعنى زيادتها في العمر أن صاحبها يرى لعيشه لذة ولعمره بركة , وتمضي أيامه بالفرح والسرور , وأوقاته باللذة والحبور بخلاف من رمي بضد ذلك , فإنه عرضة للمهالك , لما ضيق عليه من المسالك , والله أعلم بما هنالك |

| 3 ( مطلب الخير والشؤم في ثلاثة ) 3

وقد روى الجماعة إلا ابن غذاء عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن يكن الخير في شيء ففي ثلاثة : المرأة والدار والفرس ) . | وفي رواية ( الشؤم في ثلاثة : المرأة والدار والفرس ) . | وفي رواية الشؤم في أربع فزاد الخادم . | واختلف العلماء في تأويل هذا الحديث اختلافا كثيرا , فقيل على ظاهره ويكون

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٣٢٥