تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابك واذكر اسم الله ، وخمر إناءك ، واذكر اسم الله ، ولو أن تعرض عليه شيئا } . وتقدم هذا عند قول الناظم ويشرع إيكاء السقاء وغطاء الإناء إلخ . ومنها استحباب النوم على طهارة ؛ لما روى الترمذي والطبراني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ﴿ من آوى إلى فراشه طاهرا يذكر اسم الله - تعالى - حتى يدركه النعاس لم ينقلب ساعة من الليل يسأل الله - عز وجل - فيها شيئا من خير الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه ﴾ قال الترمذي حديث حسن . وروى أبو القاسم الطبراني في الأوسط بإسناد جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ﴿ طهروا هذه الأجساد طهركم الله ؛ فإنه ليس من عبد يبيت طاهرا إلا بات معه في شعاره ملك لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال : اللهم اغفر لعبدك فإنه بات طاهرا ﴾ وروى أبو نعيم في الحلية عن ابن جبر أنه قال : قال لي ابن عباس رضي الله عنهما ' : لا تنام إلا على وضوء فإن الأرواح تبعث على ما قبضت عليه . وروى ابن المبارك في الزهد عن أبي الدرداء موقوفا ﴿ إذا نام العبد على طهارة رفع روحه إلى العرش ﴾ ورواه البيهقي في الشعب موقوفا على عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما . وروى الحاكم الترمذي عن عمرو بن حريث مرفوعا ﴿ النائم الطاهر كالصائم القائم ﴾ . وبسنده عن أبي الدرداء موقوفا ﴿ إن النفس تعرج إلى الله - تعالى - في منامها ، فما كان طاهرا سجد تحت العرش ، وما كان غير طاهر تباعد في سجوده ، وما كان جنبا لم يؤذن لها في السجود ﴾ . وقال طاوس ' من بات على طهر وذكر كان فراشه له مسجدا حتى يصبح ' رواه ابن أبي الدنيا . وسئل الحكم بن عتيبة الكندي - رحمة الله عليه - : أينام الرجل على غير وضوء ؟ قال : يكره ذلك وإنا لنفعله . والمعتمد عدم الكراهة إلا أن يكون جنبا . قال العلماء : فإن كان متوضئا كفاه ذلك الوضوء ، لأن المقصود النوم على طهارة مخافة أن يموت في ليلته ، وليكون أصدق رؤيا وأبعد من تلاعب الشيطان به في منامه وترويعه إياه ، والله أعلم .

| مطلب : في استحباب الاكتحال بالإثمد قبل المنام

. ومنها : استحباب الاكتحال بالإثمد قبل المنام ؛ لما روى الإمام أحمد في مسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل بالإثمد كل ليلة قبل أن ينام في كل عين ثلاثة أميال ﴾ .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٣٠٠