| مطلب : فيما يورثه النوم في الشمس والقمر
. وبإسناده عن عمر قال : استقبلوا الشمس بجباهكم فإنها حمام العرب . واعلم أن الكراهة مختصة بالجلوس بين الشمس والظل دون الجلوس في الشمس والنوم فيها ، لكن قال ابن الجوزي في طبه : النوم في الشمس في الصيف يحرك الداء الدفين ، والنوم في القمر يحيل الألوان إلى الصفرة ، ويثقل الرأس . انتهى . وفي الآداب الكبرى قال جالينوس : من أكثر من شرب الخمر أو السهر أو التعرض للشمس الحارة وقع في البرسام سريعا . قال في الآداب : والبرسام ورم حار في الدماغ . ( فائدة ) : قال ابن عقيل : يكره الجلوس في ظل المنارة ، وكنس البيت بالخرقة . انتهى .
| مطلب : في كراهة النوم على الوجه
. ( و ) يكره ( نوم ) حيث كان النوم ( على وجه الفتى المتمدد ) أي النائم يعني يكره نومه على بطنه من غير عذر لما رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ﴿ مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل مضطجع على بطنه فغمزه برجله وقال : إن هذه ضجعة لا يحبها الله عز وجل ﴾ ورواه ابن حبان في صحيحه . وروى البخاري في الأدب عن أبي أمامة رضي الله عنه : ﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل في المسجد منبطحا لوجهه فضربه برجله وقال قم نومة جهنمية ﴾ . وعن ﴿ يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري قال : كان أبي من أصحاب الصفة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انطلقوا بنا إلى بيت عائشة ، فانطلقنا فقال : يا عائشة أطعمينا ، فجاءت بحيسة فأكلنا ، ثم قال يا عائشة أطعمينا ، فجاءت بحيسة مثل القطاة فأكلنا ، ثم قال يا عائشة أسقينا ، فجاءت بقدح صغير فشربنا ، ثم قال إن شئتم بتم ، وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد قال فبينما أنا مضطجع في السحر على بطني إذ جاء رجل يحركني برجله فقال : إن هذه ضجعة يبغضها الله ، قال : فنظرت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴾ رواه أبو داود واللفظ له والنسائي عن قيس بن طغفة بالغين المعجمة ، وابن ماجه عن قيس بن طهفة بالهاء عن أبيه مختصرا ، ورواه ابن حبان في صحيحه عن قيس بن طغفة بالغين معجمة عن أبيه كالنسائي ، ورواه ابن ماجه أيضا عن طهفة أو طحفة على اختلاف النسخ عن أبي ذر قال ﴿ مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع على بطني فركضني برجله ، وقال : يا جنيدب إنما هذه ضجعة أهل النار ﴾ قال الحافظ المنذري : قال أبو عمر النمري : اختلف فيه اختلافا كبيرا واضطرب فيه اضطرابا شديدا ، فقيل طهفة بن قيس بالهاء ، وقيل طحفة بالحاء ، وقيل طغفة بالغين ، وقيل طقفة بالقاف والفاء ، وقيل قيس بن طخفة ، وقيل عبد الله بن طخفة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل طهفة عن أبي ذر