أخرج أبو داود عن عبد الرحمن بن علي يعني ابن شيبان عن أبيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ من بات على ظهر بيت ليس له حجار فقد برئت منه الذمة ﴾ قال الحافظ المنذري : هكذا وقع في روايتنا : حجار بالراء بعد الألف . وفي بعض النسخ حجاب بالباء الموحدة وهو بمعناه . قال في النهاية : الحجار جمع حجر بالكسر هو الحائط أو من الحجرة وهي حظيرة الإبل ويروى حجاب بالباء وهو ما يمنع من السقوط . ورواه الخطابي في معالم السنن حجا وقال يروى بكسر الحاء وفتحها ومعناه فيها معنى الستر المانع من السقوط بالعقل ، والفتح يريد الناحية والطرف . وأحجاء الشيء نواحيه واحدها حجا . قال في النهاية : أي لكل أحد من الله عهد بالحفظ والكلاءة ، فإذا ألقى بيده إلى التهلكة أو فعل ما حرم عليه أو خالف ما أمر به خذلته ذمة الله . وروى الترمذي عن جابر رضي الله عنه ﴿ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور عليه ﴾ . قال الترمذي : غريب . والطبراني عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ﴿ من رمانا بالليل فليس منا ، ومن رقد على سطح لا جدار له فمات فدمه هدر ﴾ . وعن أبي عمران الجوني قال : كنا بفارس وعلينا أمير يقال له زهير بن عبد الله فأبصر إنسانا فوق بيت أو إجار ليس حوله شيء ، فقال : لي سمعت في هذا شيئا ؟ قلت : لا . قال : حدثني رجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ﴿ من بات فوق إجار أو فوق بيت ليس حوله شيء يرد رجليه فقد برئت منه الذمة ، ومن ركب البحر بعد ما يرتج فقد برئت منه الذمة ﴾ رواه الإمام أحمد مرفوعا هكذا وموقوفا ورواتهما ثقات ، والبيهقي مرفوعا . وفي رواية للبيهقي عن أبي عمران أيضا قال : كنت مع زهير الشنوي فأتينا على رجل نائم على ظهر جدار وليس له ما يدفع رجليه فضرب برجله ثم قال قم ، ثم قال زهير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحو ما تقدم . قال الحافظ المنذري : الإجار بكسر الهمزة وتشديد الجيم هو السطح ، والله أعلم .
| مطلب : يكره الجلوس بين الظل والشمس
: ويكره بين الظل والحر جلسة ونوم على وجه الفتى المتمدد ( ويكره ) تنزيها ( بين الظل ) أصل الظل الستر ، ومنه أنا في ظل فلان ، ومنه ظل الجنة ،