ذكر القائلة ، وما تصرف منها في الحديث . ومنه في حديث أم معبد جزى الله رب الناس خير جزائه رفيقين قالا خيمتي أم معبد أي نزلا فيها عند القائلة إلا أنه عداه بغير حرف جر . لكن مراد العلماء استحباب النوم وقت القائلة . فقد روى الخلال عن أنس رضي الله عنه قال : ﴿ ثلاث من ضبطهن فقد ضبط الصوم من قال : وتسحر ، وأكل قبل أن يشرب ﴾ . وروي أيضا عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : نومة نصف النهار تزيد في العقل . قال الشاعر ألا إن نومات الضحى تورث الفتى خبالا ونومات العصور جنون ألا إن بين الظهر والعصر نومة تحاكي لأصحاب العقول فنون وقال ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ استعينوا بطعام السحر على صيام النهار ، والقيلولة على قيام الليل ﴾ رواه ابن ماجه ' . ( تنبيهات ) : ( الأول ) : قال في الآداب الكبرى : ظاهر ما ذكره الأصحاب أن النوم بالنهار لا يكره شرعا شتاء ولا صيفا لعدم دليل الكراهة إلا بعد العصر ، أي وبعد الفجر كما هو وبعد الفجر كما هو في كلام الناظم وهو من فحول الأصحاب ، ولذا قال ابن مفلح وجزم بعض متأخري الأصحاب قال أظنه صاحب النظم بكراهة النوم بعد صلاة الفجر ، وأنه تستحب القائلة . قال : والقائلة النوم في الظهيرة . قاله أهل اللغة . ويروى أن الإمام عمر رضي الله عنه لما قدم الشام رأى معاوية حمل اللحم ، فقال يا معاوية ما هذا لعلك تنام نومة الضحى ؟ فقال : يا أمير المؤمنين علمني مما علمك الله . واقتصر بعض أصحابنا على ما ذكره بعض الأطباء أن نوم النهار رديء يورث الأمراض الرطوبية والنوازل ، ويفسد اللون ، ويورث الطحال ، ويرخي العصب ، ويكسل ويضعف الشهوة ، إلا في الصيف وقت الهاجرة . وأردؤه النوم أول النهار ، وأردأ منه بعد العصر .
| مطلب : في انقسام النوم إلى ثلاثة أقسام ، وأن النوم أخو الموت
. وقال بعض العلماء : النوم على ثلاثة أقسام ، نومة الخرق ، ونومة الخلق ونومة الحمق . فنومة الخرق نومة الضحى ، ونومة الخلق هي التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بها أمته فقال ﴿ قيلوا فإن الشياطين لا تقيل ﴾ ونومة الحمق بعد العصر لا ينامها إلا سكران أو مجنون . فنوم الصبحة مضر جدا بالبدن لأنه يرخيه ويفسد الفضلات التي ينبغي تحليلها بالرياضة . وقال سيدنا علي رضي الله عنه : من الجهل النوم أول النهار ، والضحك من غير عجب والقائلة تزيد في العقل .