إلا نفسه } رواه الترمذي وحسنه والحاكم . وتقدم الكلام على هذا في آداب الأكل وهذا إنما ذكر هنا لأنه من آداب النوم أيضا ، والله أعلم .
| مطلب : في كراهة النوم بعد الفجر والعصر
: ونومك بعد الفجر والعصر أو على قفاك ورفع الرجل فوق أختها امدد ( و ) يكره ( نومك ) أيها المكلف ( بعد ) صلاة ( الفجر ) لأنها ساعة تقسم فيها الأرزاق فلا ينبغي النوم فيها ، فإن ابن عباس رضي الله عنهما رأى ابنا له نائما نومة الصبحة فقال له : قم أتنام في الساعة التي تقسم فيها الأرزاق . وعن بعض التابعين أن الأرض تعج من نوم العالم بعد صلاة الفجر ، وذلك لأنه وقت طلب الرزق والسعي فيه شرعا وعرفا عند العقلاء . وفي الحديث ﴿ اللهم بارك لأمتي في بكورها ﴾ . وفي غريب أبي عبيد قال : وفي حديث عمر رضي الله عنه ﴿ إياك ونومة الغداة فإنها مبخرة مجفرة مجعرة ﴾ قال : ومعنى مبخرة تزيد في البخار وتغلظه . ومجفرة قاطعة للنكاح . ومجعرة ميبسة للطبيعة ' . ( و ) يكره نومك أيضا بعد ( العصر ) فإنه يخاف على عقل من نام في تلك الساعة . قال الإمام أحمد رضي الله عنه : يكره أن ينام بعد العصر يخاف على عقله . وروى أبو يعلى في مسنده عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ﴿ من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومن إلا نفسه ﴾ حديث ضعيف . قال في شرح أوراد أبي داود : كلما قرب النوم من الطرفين يعني طرفي النهار قل نفعه وكثر ضرره .
| مطلب : في كراهة النوم على القفا ووضع الرجل فوق أختها
. ( أو ) أي ويكره نومك مستلقيا ( على قفاك ) أي على ظهرك ( ورفع الرجل ) أي رفع المستلقي إحدى رجليه ( فوق أختها ) أي الرجل الأخرى بل اترك هذه النومة ، واترك رفع إحدى رجليك على الأخرى و ( امدد ) لكل واحدة منهما لتسلم من المكروه وتفوز بالامتثال الوارد عن الشارع صلى الله عليه وسلم . أخرج الإمام أحمد بسند حسن عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال ﴿ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره ﴾ . رواه الترمذي وصححه من حديث جابر رضي الله عنه مرفوعا . ولأن ذلك مظنة