تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووقار من غير كبر ولا تماوت ، وهي مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم . الرابعة : السعي . الخامسة : الرمل وتسمى الخبب ، وهي إسراع المشي مع تقارب الخطا بخلاف السعي . السادسة : السيلان ، وهو العدو الخفيف بلا انزعاج . السابعة : الخوزلى ، وهي مشية فيها تكبر وتخنث . الثامنة : القهقرى وهي المشي إلى ورائه . التاسعة : الجمزى يثب فيها وثبا . العاشرة : التمايل كمشية النسوان . وإذا مشى بها الرجل كان متبخترا . وأعلاها مشية الهون والتكفؤ انتهى .

| مطلب : حكم المشي مع الغير

. ( الثاني ) : قال الإمام ابن عقيل : من مشى مع إنسان فإن كان أكبر منه ، وأعلم فعن يمينه يقيمه مقام الإمام في الصلاة ، وإذا كانا سواء استحب له أن يخلي له يساره حتى لا يضيق عليه جهة البصاق والامتخاط . ومقتضى كلامه استحباب مشي الجماعة خلف الكبير ، وإن مشوا على جانبيه فلا بأس كالإمام في الصلاة . وفي صحيح مسلم في أول كتاب الإيمان قول يحيى بن يعمر أنه هو وحميد بن عبد الرحمن مشيا عن جانبي ابن عمر رضي الله عنهما . وقال سيدي عبد القادر - قدس الله روحه - : وإن كان دونه في المنزلة يجعله عن يمينه ويمشي عن يساره . وقد قيل : المستحب المشي عن اليمين في الجملة لتخلي اليسار للبصاق وغيره . انتهى . ( الثالث ) : قال الإمام الحافظ ابن الجوزي رحمه الله ورضي عنه - : إذا أذن له ، ومعه من هو أكبر منه بيوم قدر الأكبر في الدخول . فقد روى ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ﴿ أمرني جبريل أن أكبر ، وقال : قدموا الكبير ﴾ . وقال مالك بن معوذ : كنت أمشي مع طلحة بن مصرف فصرنا إلى مضيق فتقدمني ثم قال : لو كنت أعلم أنك أكبر مني بيوم ما تقدمتك .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٢٧٤