تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجاب - قدس الله روحه - : الصلاة في النعلين سنة ، وكذلك سائر ما يلبس من حذاء وجمجم وزربول وخف وغير ذلك . وقد ثبت في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال ﴿ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه ﴾ . وفي سنن أبي داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ إن اليهود لا يصلون في نعالهم فخالفوهم ، فأمرنا أن نخالف اليهود الذين لا يصلون في نعالهم ﴾ . قال : فالصلاة في النعلين مما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي السنن أيضا ﴿ أنه صلى في نعله ، وصلى أصحابه في نعالهم ، فخلع نعليه ، فخلعوا نعالهم ، فلما سلم قال : لم خلعتم نعالكم ؟ قالوا : رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا ، فقال : إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما أذى فإذا أتى أحدكم المسجد فلينظر في نعليه فإن كان فيهما أذى فليدلكهما بالتراب فإن التراب لهما طهور ﴾ فصلاة الرجل للفرض والتطوع والجنازة في الحضر والسفر في نعليه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وسواء كان يمشي بهما في طرقات المدينة التي في الأسواق أو غيرهما فإن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يمشون في طرقات المدينة وغيرها بنعالهم ويصلون فيها . وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة فيهما ، بل كانوا يخرجون بها إلى الحشوش حيث يتغوطون ويطئون الأرض بما عليها ، وقد بين لهم أنه إذا رأى أحدهم في نعليه أذى فليدلكهما بالتراب فإن التراب طهور النعلين . وهذا على رأيه رضي الله عنه وهو اختياره قال : وهذا هو الصحيح من قول أهل السنة نصا وقياسا . وأطال في استدلال ، والله أعلم . وقال الناظم : والأولى الصلاة حافيا . قال في الآداب الكبرى عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا ﴿ إذا خلع نعليه في الصلاة خلصه الله - تعالى - من ذنوبه حتى يلقاه كهيئة يوم ولدته أمه ﴾ رواه أبو محمد الخلال . قال القاضي : هذا يدل على فضل خلع النعل في الصلاة . ويحتمل أن يكون قال ذلك في خلع نعل كان فيها أذى . قال في الفروع : ذكر القاضي الاستحباب وعدمه للخبرين . وقد روى الخلال عن أبي هريرة رضي الله عنه ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا زينة الصلاة قلنا يا رسول الله وما زينة الصلاة ؟ قال : البسوا نعالكم وصلوا فيها ﴾ . قال في الآداب الكبرى واليونيني في مختصرها بعد إيراد حديث أبي هريرة : هذا يدل على أنه تستحب الصلاة في النعال . قالا : وذكر الشيخ تقي الدين أن الصلاة في النعل ونحوه مستحبة قال : وإذا شك في نجاسة الخف لم تكره الصلاة فيها والله أعلم .

| مطلب : يسن لداخل المسجد أن يتعاهد نعله وأن يبدأ بخلع اليسرى ويقدم اليمنى في الدخول ويقول ما ورد

. ( وافتقدها ) أي يسن افتقاد النعال ( عند ) إرادة دخول ( أبواب ) جمع باب ( مسجد )

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٢٣٦