تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مطلب : حكم الخاتم المكتوب عليه قرآن أو ذكر الله عند دخول الخلاء به

: ومن لم يضعه في الدخول إلى الخلا فعن كتب قرآن وذكر به اصدد ( ومن ) لبس الخاتم ( ولم يضعه ) أي لم يلق الخاتم من يده ( في ) حال ( الدخول ) الصادر منه ( إلى ) بيت ( الخلاء ) لأجل قضاء حاجته ( فعن ) الفاء واقعة في جواب الشرط و ( كتب ) مجرور بعن ، و ( قرآن ) مضاف إليه ( و ) عن كتب ( ذكر ) الله سبحانه وتعالى ( به ) أي الخاتم ( اصدد ) أي امنع ، والجار والمجرور وما عطف عليه متعلق ب ( اصدد ) والمراد منع كراهة يعني للتنزيه . قال في الإقناع والغاية : ويكره أن يكتب عليه يعني الخاتم ذكر الله - تعالى - من قرآن أو غيره . زاد في الغاية : وكذا على دراهم ولم يقيدا بدخول الخلاء . وعبارة الفروع : ويكره أن يكتب على الخاتم ذكر الله قرآن أو غيره . نقل إسحاق أظنه ابن منصور : لا يكتب فيه ذكر الله . قال إسحاق ابن راهويه لما يدخل الخلاء فيه هذا لفظه . قال ابن قندس في حواشي الفروع : يحتمل أن تكون ما مصدرية ويكون المعنى لدخول الخلاء فيه انتهى . قال في الفروع : ولعل أحمد رضي الله عنه كرهه لذلك قال : وعنه لا يكره دخول الخلاء بذلك فلا كراهة هنا ، ولم أجد للكراهة دليلا سوى هذا ، وهي تفتقر إلى دليل ، والأصل عدمه . ونقل هذا في الإنصاف وصوب عدم الكراهة . قال : وقد ورد عن كثير من السلف كتابة ذكر الله على خواتيمهم ذكره ابن رجب في كتابه ، وهو ظاهر قوله عليه الصلاة والسلام حين قال للناس : إني اتخذت خاتما ونقشت فيه ( محمد رسول الله ) فلا ينقش أحد على نقشي ؛ لأنه إنما نهاهم عن نقشهم محمد رسول الله لا عن غيره . ومفهوم كلام الناظم : أن من كان يضعه عند دخوله الخلاء لا يكره له أن يكتب عليه ذكر الله - تعالى ، فإذا كان فيه ذكر الله - تعالى - فلا يدخل به الخلاء بل يضعه ﴿ ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه ﴾ . رواه ابن ماجه وأبو داود وقال : حديث منكر فإذا دعت الحاجة إلى الدخول به كخوف عليه فليجعل فصه في باطن كفه ، أعني إذا كان فيه ذكر الله - تعالى ، ودخل به الخلاء . قال الإمام أحمد رضي الله عنه : الخاتم إذا كان فيه اسم الله يجعله في باطن كفه ، ويدخل الخلاء . وقال عكرمة : قل به هكذا في باطن كفك فاقبض عليه ، والله أعلم . قال في الفروع : وظاهر ما ورد لا يكره غيره . وقال صاحب الرعاية : أو ذكر رسوله ،

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ٢٣٢