تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا فاعتم يا ابن عوف فإنه أعرب وأحسن } . قوله كرابيس : جمع كرباس القطن . قاله في النهاية . قال : ومنه حديث عبد الرحمن بن عوف ﴿ فأصبح وقد اعتم بعمامة كرابيس سوداء ﴾ . انتهى . وفي القاموس : الكرباس بالكسر ثوب من القطن الأبيض معرب فارسية بالفتح غيروه لعزة فعلل ، والنسبة إليه كرابيسي كأنه شبه بالأنصاري ، وإلا فالقياس كرباسي . انتهى . قال الكمال بن أبي شريف : فهو مستحب وأولى ، وخلافه ترك الأولى والمستحب . انتهى .

| مطلب : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم عذبة طويلة

. ( الخامس ) : قال صاحب القاموس في شرح البخاري له كما في السيرة الشامية نقلا عن من نقل عنه أنه ﴿ كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم عذبة طويلة نازلة بين كتفيه وتارة على كتفه ﴾ ، ﴿ وأنه ما فارق العذبة قط ﴾ ، ﴿ وأنه قال : خالفوا اليهود ولا تصمموا فإن تصميم العمائم من زي أهل الكتاب ﴾ . ﴿ وأنه قال : أعوذ بالله من عمامة صماء ﴾ . قال الشمس الشامي : قال الشيخ : قوله : طويلة لم أره لكن يمكن أن يؤخذ من أحاديث إرخائها بين الكتفين . وقوله : وتارة على كتفه لم أقف عليه من لبسه لكن من إلباسه . وأما حديث خالفوا اليهود وحديث أعوذ بالله من عمامة صماء فلا أصل لهما . وقال بعد ذلك : من علم أن العذبة سنة فتركها استنكافا عنها أثم ، أو غير مستنكف فلا . قلت : وظاهر كلام أصحابنا كراهية العمامة الصماء . بل صرحوا بذلك ، منهم صاحب الإقناع وشارح المنتهى م ص كالمصنف ، وبنوا عليه أن عدم جواز مسح العمامة الصماء لذلك قالوا : فإن لم تكن العمامة محنكة ولا ذات ذؤابة لم يجز المسح عليها لعدم المشقة في نزعها كالكتلة ؛ ولأنها تشبه عمائم أهل الكتاب ، وقد نهى عن التشبه بهم . قال الشيخ : المحكي عن الإمام أحمد الكراهة ، ولم يمنع هو يعني الشيخ المسح . قال : لأنه لا يمنع الترخص كسفر النزهة . قال تلميذه في الفروع : كذا قال ، وقال في الفروع أيضا : ولعل ظاهر من جوز المسح إباحة لبسها ، وهو متجه ؛ لأنه فعل أبناء المهاجرين والأنصار . وتحمل كراهة السلف على الحاجة إلى التحنيك لمجاهد أو غيره ، مع أن الكراهة إنما هي عن عمر وابنه والحسن وطاوس والثوري . قال : وفي الصحة أي صحة الكراهة عمن ذكر نظر . انتهى . وفي الآداب : لا خلاف في استحباب العمامة المحنكة وكراهة الصماء انتهى . والحاصل : أن المعتمد في المذهب استحباب التحنك ، فإن لم يكن فالذؤابة ، فإن فقدا

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ١٩٤