تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإرخاء الذؤابة بين الكتفين معروف في السنة ( ولو ) كان المرخى من الذؤابة ( شبرا ) لما روي أن سيدنا عليا رضي الله عنه اعتم بعمامة سوداء وأرخاها من خلفه شبرا ( أو ) لم يرخها شبرا بل ( أدنى ) أي أقل من شبر ( على نص ) أي : منصوص الإمام أحمد رضي الله عنه في إرخاء الذؤابة خلفه في الجملة لا في التقدير كما نص عليه في الآداب الكبرى . وذكر غير واحد ممن روى ﴿ عنه عليه الصلاة والسلام أنه عمم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بعمامة سوداء ، وأرخاها من خلفه قدر أربع أصابع وقال هكذا فاعتم فإنه أعرب وأجمل ﴾ . وفي الفروع وتبعه في الإقناع وغيره قال شيخنا يعني شيخ الإسلام : وإطالتها كثيرا من الإسبال . وقال الآجري : وإن أرخى طرفيها بين كتفيه فحسن . وفي الآداب أن ابن الزبير أرخاها خلفه قدر ذراع . وعن أنس نحوه . وربما أفهم المتن الاقتصار على شبر فأقل . وأخرج الترمذي وحسنه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ﴿ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه ﴾ . وروى مسلم وأبو داود وابن حبان عن عمرو بن حريث رضي الله عنه قال ﴿ كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴾ - زاد أبو داود ﴿ على المنبر ﴾ انتهى - ﴿ وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه ﴾ ومسلم وأبو داود وابن ماجه والنسائي عن جابر رضي الله عنه قال ﴿ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة عليه عمامة سوداء ﴾ زاد النسائي ﴿ قد أرخى طرف العذبة بين كتفيه ﴾ . وروى الطبراني عن ثوبان رضي الله عنه قال ﴿ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتم أرخى عمامته بين يديه ومن خلفه ﴾ . وروى أيضا عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا ﴿ عليكم بالعمائم فإنها سيما الملائكة وأرخوها خلف ظهوركم ﴾ . وروي أيضا بسند ضعيف عن أبي أمامة رضي الله عنه قال ﴿ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يولي واليا حتى يعممه ويرخي لها عذبة من جانب الأيمن نحو الأذن ﴾ . قال الإمام المحقق في الهدي : ﴿ كان صلى الله عليه وسلم يتلحى بالعمامة تحت الحنك ﴾ . وقد روى الترمذي والنسائي عن بلال رضي الله عنه قال ﴿ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين والخمار ﴾ والله أعلم .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ١٩١