تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فائدة ) : سئل الحافظ جلال الدين السيوطي عن طالب علم تزيا بزي أهل العلم ، وهو في الأصل من قرى البر ، ثم لما رجع إلى بلاده وعشيرته تزيا بزيهم وترك زي أهل العلم هل يعترض عليه في ذلك أم لا ؟ أجاب بما معناه لما اتصف بالصفتين لا اعتراض عليه في أي الزيين تزيا ، لأنه إن تزيا بزي العلماء فهو منهم ، وإن تزيا بزي أهل بلده وعشيرته فلا حرج عليه اعتبارا بالأصل ولأنه بين أظهر عشيرته وقومه . وهذا واضح . ولعل كلام علمائنا لا يخالفه . ومرادهم في قولهم : ويكره خلاف زي بلده يعني بلا حاجة تدعو إلى خلافهم ، فإن من صار من العلماء تزيا بزيهم في أي مصر كان أو بلدة كانت غالبا ، والله أعلم وأطول ذيل المرء للكعب والنسا بلا الأزر شبرا أو ذراعا لتزدد ( وأطول ذيل ) ثوب ( المرء ) يعني الذكر أي ينتهي طوله إ ( ل ) ى ( الكعب ) واحد الكعبين ، وهما العظمات الناتئان في جانبي الرجل . قال الجوهري : الكعب هو العظم الناشز عند ملتقى الساق والقدم . وأنكر الأصمعي قول الناس : إنه في ظهر القدم انتهى . وتقدم الكلام عليه مستوفى .

| مطلب : تطويل ذيل النساء

. ( و ) أطول ذيل ثوب ( النساء ) حيث كن لابساته ( بلا ) لبس ( الأزر ) جمع إزار وهو الذي يشد على الحقوين فما تحتهما ، ويجمع جمع قلة على آزرة وجمع الكثرة أزر بضمتين مثل حمار وحمر ، ويذكر ويؤنث ، فيقال إزار لبسته ولبستها والمئزر بكسر الميم مثله والجمع مآزر وائتزرت لبست الإزار وأصله بهمزتين الأولى همزة وصل والثانية تاء ' افتعلت . إذا علمت هذا فيكون انتهاء طول ذيل ثوب المرأة حيث لا إزار وهو الملحفة إما ( شبرا ) وهو بالكسر ما بين أعلى الإبهام وأعلى الخنصر قاله في القاموس . وهو مذكر وجمعه أشبار ( أو ) يكون انتهاء ذيل ثوبها ( ذراعا ) بذراع اليد ، وهو بكسر الذال المعجمة من طرف المرفق إلى طرف الأصبع الوسطى ، ويذكر ويؤنث والتأنيث أكثر ، وجمعه أذرع وذرعان بالضم . وقوله ( لتزدد ) اللام للأمر ' وتزدد ' فعل مضارع مجزوم وحرك بالكسر للقافية كما في نظائره . والمراد أن النساء حيث كن بلا أزر ، وهي الملاحف كنساء البر ونساء العرب ونحوهن ممن ليس لهن سراويل ولا خفاف تستر أقدامهن يستحب لهن أن تكون ذيول ثيابهن شبرا أو ذراعا تزداد بذلك الشبر أو الذراع عن ذيل الرجل .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ١٨٣