تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مطلب : تحريم الأواني أشد من تحريم اللباس المنسوج بالفضة

. ( تنبيهات ) : ( الأول ) : تحريم الأواني أشد من تحريم اللباس المنسوج بالفضة ، لتحريم الآنية على الرجال والنساء ، دون اللباس ، فإنه مباح للنساء . قال في الفروع : ولم أجدهم احتجوا على تحريم لباس الفضة على الرجال ولا أعرف في التحريم نصا عن الإمام أحمد رضي الله عنه . وكلام شيخنا يدل على إباحة لبسها للرجال إلا ما دل الشرع على تحريمه . وقال أيضا ، يعني شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عنه : لبس الفضة إذا لم يكن فيه لفظ عام بالتحريم لم يكن لأحد أن يحرم منه إلا ما قام الدليل الشرعي على تحريمه . فإذا أباحت السنة خاتم الفضة دل على إباحة ما في معناه ، وما هو أولى منه بالإباحة ، وما لم يكن كذلك فيحتاج إلى نظر في تحريمه . يؤيده قوله تعالى ﴿ خلق لكم ما في الأرض جميعا ﴾ والتحريم يفتقر إلى دليل ، والأصل عدمه . وأطال في الاستدلال . فعلى كلامه رضي الله عنه تباح تحلية الأسلحة بالفضة ، وكذا الذهب في ما نقله عنه في الفروع ، وعبارته : وقيل : يباح يعني الذهب في سلاح واختاره شيخنا ، وقيل : كل ما أبيح تحليته بفضة أبيح بذهب . وقال في موضع آخر : وجزم ابن تميم بأنه لا يباح تحلية السكين بالفضة . وفي الرعاية الصغرى بالعكس . ويدخل في الخلاف تركاش النشاب والكلاليب لأنها يسير تابع . وواحد الكلاليب كلوب بفتح الكاف وضم اللام المشددة ، ويقال أيضا كلاب . انتهى . ( الثاني ) : متى استهلك ما قلنا يحرم من الذهب والفضة فيما حلي به أو موه به فلم يجتمع منه شيء لو أزيل أو عرض على النار فله استدامته ، ولا زكاة فيه لعدم الفائدة ، وذهاب المالية . ولما ولي عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه الخلافة أراد جمع ما في مسجد دمشق مما موه به من الذهب ، فقيل له : إنه لا يجتمع منه شيء فتركه والله أعلم . ( الثالث ) : فهم من تنصيص الناظم على اختصاص الذهب والفضة بالمنع إباحة التحلي بالجوهر ونحوه للرجال والنساء ، وهو كذلك ، والله أعلم .

| مطلب : في بعض أحاديث وردت في الزجر عن استعمال أواني الذهب والفضة والتحلي بهما

. ( الرابع ) : في بعض أحاديث عن المصطفى صلى الله عليه وسلم وردت في الزجر عن استعمال أواني الذهب والفضة والتحلي بهما في الجملة .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ١٦١