تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومقلمة ومرآة ومكحلة وشربة وميل وكرسي وآنية وسبحة ومحراب وكتب علم وقنديل ومجمرة ومدخنة وملعقة ، وقيل : يكره في الكل . والمذهب حرمة ذلك من الذهب والفضة . ( سوى ما ) أي الذي ( استثنيته ) يعني في المنظومة الكبرى قاله الحجاوي . ويحتمل ما قد استثنيته في الحرير وهو مقتضى ما في الفروع فإنه قال : ويحرم عليه ، وقيل : يكره منسوج بذهب أو فضة . وفي الرعاية : وقيل أو فضة والمموه بلا حاجة فيلبسه ، والحرير لحاجة برد أو حر لعدم . وحكي المنع رواية . وذكر ابن عقيل : يلبسه في الحرب لحاجة . قال : لأنه موضع ضرورة . وقال أبو المعالي : وأراد بالحاجة ما احتاجه وإن وجد غيره . كذا قال . فإن استحال لونه ، ولم يحصل منه شيء ، وقيل مطلقا أبيح في الأصح وفاقا للثلاثة . وقيل : المنسوج بذهب كحرير كما سبق انتهى . وهو ظاهر الإقناع ، فإنه قال : ويحرم على ذكر وخنثى بلا حاجة لبس منسوج بذهب أو فضة إلخ . ولم يذكر المنتهى بلا حاجة . وفي الغاية بعد ما ذكر أن الحرير لا يحرم لمرض أو حكة أو قمل أو حرب مباح ولو في غير حالة قتال . قال : ولا الكل يعني الحرير والمنسوج بذهب وفضة ، وما فيه صورة حيوان لحاجة كدرع مموه احتيج للبسه . انتهى . فعلم أنه لا يباح من المنسوج من الذهب والفضة إلا للحاجة للبسه دون المداواة وحرب حيث لم يحتج إليه ؛ ولذا قال ( في الذي ) أي في النظم الذي ( ابتدئ ) بالضم مبني للمجهول ، أي الذي ابتدأته في المنظومة الكبرى لتخلف ما استثناه في الحرير .

| مطلب : في بيان ما يجوز اتخاذه من الفضة والذهب

: فمما اعتمده المتأخرون من الذي يباح من الفضة للرجال الخاتم ولو زاد على المثقال ما لم يخرج عن العادة . وله جعل فصه منه أو من غيره ، ولو من ذهب إن كان يسيرا . وقبيعة سيف ، وحلية منطقة ، وحلية جوشن ، وبيضة - وهي الخوذة - وخف وران ، وهو شيء يلبس تحت الخف . وحمائل سيف ، ومغفر ، ورأس رمح ، وشعيرة السكين ، والتركاش ، والكلاليب . ومن الذهب قبيعة السيف . وذكر ابن عقيل أن قبيعة سيف النبي صلى الله عليه وسلم كانت ثمانية مثاقيل . وما دعت إليه ضرورة كأنف وربط سن أو أسنان به . ويباح للنساء منهما ما جرت عادتهن بلبسه ، كطوق ، وخلخال ، وسوار ، ودملج ، وقرط ، وعقد ، وهو القلادة ، وتاج ، وخاتم ، وما في المخانق والمقالد من حروز وتعاويذ وما أشبه ذلك ، قل أو كثر ، ولو زاد على ألف مثقال ، حتى دراهم ودنانير معراة أو في مرسلة ، والله أعلم .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ٢ · ص ١٦٠