تصحيح الفروع : قلت لو قيل بالإباحة لكان له وجه ، وقال م ص في شرح المنتهى : وعلى عدم الحرمة العمل .
| مطلب : فيما يباح للرجال من الحرير
. ( الثالث ) : جملة الذي يباح للرجال من الحرير : يباح خالص الحرير للرجال لمرض ، أو حكة ، أو قمل أو حرب مباح ، ولو في غير حالة قتال كما في الغاية . وفي الإقناع : إذا تراءى الجمعان إلى انقضاء القتال ، ولو لغير حاجة . ويباح الحرير الخالص وما فيه صورة محرمة ، والمنسوج بذهب ، أو فضة لحاجة بأن عدم غيره . قال ابن تميم : من احتاج إلى لبس الحرير لحر أو برد ، أو تحصن من عدو ونحوه أبيح ، وقال غيره : يجوز مثل ذلك من الذهب كدرع مموه به لا يستغني عن لبسه ، وهو محتاج إليه . ويباح من حرير أيضا كيس مصحف ، وأزرار ، وخياطة به ' وحشو جباب ، وحشو فرش ، وعلم ثوب ، وهو طرازه ، ولبنة جيب ، وهي الزيق وعبارة الإقناع هنا أولى من عبارة المنتهى ؛ لأنه قال : ولبنة الجيب ، وهي الزيق ، والجيب هو الطوق الذي يخرج منه الرأس إذا كان - يعني مقدار الحرير - أربع أصابع مضمومة فما دون . وعبارة المنتهى : والجيب ما يفتح على نحر ، أو طوق قال في القاموس : وجيب ونحوه بالفتح طوقه . ويباح من الحرير أيضا رقاع وسجف ، نحو فراء لا فوق أربع أصابع مضمومة ، ولو لبس ثيابا ، بكل ثوب قدر يحل ، ولو جمع صار ثوبا لم يكره . وذلك لحديث عمر رضي الله عنه ﴿ نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحرير إلا موضع أصبعين ، أو ثلاث ، أو أربع ﴾ رواه مسلم . وقدم في الآداب أنه يباح من ذلك قدر كف حرير عرضا وقدمه في الرعاية . وقيل ، بل أربع أصابع مضمومة فأقل نص عليه وقطع به في المستوعب والتلخيص والشرح وابن تميم وغيرهم . قال اليونيني في مختصر الآداب : وليس هذا القول مخالفا لما قبله ، بل هما سواء . قلت : هذه دعوى غير مقبولة . قال في الفروع : ويباح منه العلم إذا كان أربع أصابع مضمومة فأقل ، نص عليه اتفاقا ، وفي الوجيز دونها ، وفي المحرر : قدر كف . فقد ذكر ثلاثة أقوال كما ترى . وفي حواشي الفروع للعلامة ابن قندس : لو بسط على الحرير شيئا يجوز الجلوس عليه وجلس عليه فقياس ما ذكروه فيما إذا بسط على نجاسة شيئا طاهرا جواز الجلوس على المرجح . وقد ذكرها المصنف يعني صاحب الفروع عند مسألة البسط على النجس ووجه أنها مثلها ، وقد يقال : إنها كمسألة حشو الجباب . انتهى .