مشددة أي فيه صور رحال الجمال ، وقال في المطالع : قوله مرط مرجل ، كذا للهروي بالجيم ولغيره بالحاء المهملة أي موشى بصور الرجال ، والمراجل ، وقد جاء ثوب مراجل وممرجل . وأخرج الإمام أحمد والشيخان وابن عساكر عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غسل وجهه ، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه عليه جبة شامية ﴾ ، وفي لفظ ﴿ رومية الكمين ، فذهب ليخرج يده من كمها فضاقت فأخرج يده من أسفلها ﴾ . قلت : ليس في هذا الحديث الذي رواه الإمام أحمد والشيخان أن الجبة كانت من صوف ، ولم يصب من زعم أنها من صوف وعزا الحديث للشيخين كما لا يخفى والله أعلم .
| مطلب : في أنواع جببه صلى الله عليه وسلم وما أهدي إليه
. ( تنبيهان ) : ( الأول ) ﴿ : كان يلبس المصطفى صلى الله عليه وسلم جبة رومية ضيقة الكمين في السفر ﴾ . روى أبو الشيخ ﴿ عن دحية رضي الله عنه أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبة من الشام ﴾ . والرومية والشامية شيء واحد ، ؛ لأن الشام يومئذ في حكم الروم . ﴿ وكان يلبس صلى الله عليه وسلم جبة كسروانية غير رومية ﴾ . فقد روى مسلم والنسائي وابن سعيد عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قال ﴿ أخرجت إلينا أسماء جبة من طيالسة لها لبنة من ديباج كسرواني . وفي لفظ كسروانية وفروجها مكفوفة به . وفي لفظ وفرجاها مكفوفان بالديباج فقالت : هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلبسها ، فلما توفي كانت عند عائشة رضي الله عنها ، فلما توفيت عائشة قبضتها فنحن نغسلها للمريض منا إذا اشتكى وفي لفظ للمرضى ونستشفي ﴾ . وروى أبو داود الطيالسي عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال ﴿ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وله جبة صوف في الحياكة ﴾ . وروى أبو الشيخ عنه قال ﴿ خيطت لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبة من صوف أنمار فلبسها فما أعجب بثوب ما أعجب به ، فجعل يمسه بيده ويقول انظروا ما أحسنه ، وفي القوم أعرابي فقال : يا رسول الله هبها لي فخلعها فدفعها في يده ﴾ . ﴿ وأهدى له أكيدر دومة جبة من سندس منسوج فيها الذهب ، فلبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم فعجب الناس منها ، فقال أتعجبون من هذه فوالذي نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن منها وأهداها إلى عمر ، فقال يا رسول الله أتكرهها وألبسها ؟ فقال يا عمر إنما أرسلت بها إليك وجها تصيب بها . وذلك قبل أن ينهى عن الحرير ﴾ . رواه النسائي عن أنس . { وأهدى ملك الروم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شقة من سندس فلبسها قال أنس : فكأني أنظر