وهم إلى هذه الغاية في الشام يعرفون بالسامريين هكذا نقله ابن سيده , وهم في زماننا يسمون السمرة بوزن الشجرة , وهم طائفة من اليهود متشددون في دينهم , وهم مقيمون بقصبة نابلس , لهم دور وأملاك وهذه الطائفة خالفت جميع الملل فزعمت أن نابلس هي القدس وهم يصلون إلى الجبل الذي قبلي نابلس , ويزعمون أن الصخيرات لها فضل عظيم ويزخرفون من عقولهم السخيفة وضلالاتهم الباطلة أشياء يروجونها على جهالهم . | وأما النصارى فواحدهم نصران , والأنثى نصرانة بمعنى نصراني ونصرانية نسبة إلى قرية بالشام يقال لها نصران , ويقال لها ناصرة , وهي من أعمال صفد والنصارى يعظمونها ; لأن سيدنا عيسى نشأ بها , والأفرنج فرقة من النصارى وهم الروم ويقال لهم بنو الأصفر قال في المطلع : ولم أر أحدا نص على هذه اللفظية , والأشبه أنها مولدة ولعل ذلك نسبة إلى فرنجة بفتح أوله وثانيه وسكون ثالثة , وهي جزيرة من جزائر البحر والنسبة إليها فرنجي , ثم حذفت الياء كزنجي وزنج , فاليهود أهل التوراة والنصارى أهل الإنجيل , وأما المجوس فلهم شبهة كتاب وليسوا من أهل الكتاب والله أعلم . | فيكره لنا أن نستأمن أحدا منهم لإحراز أبداننا في الطب , فإنهم أعداؤنا , ومن كان عدوا لنا فكيف نأمنه على أرواحنا سيما وهم يطلبونا بالثارات القديمة ويزعمون أن ما بأيدينا من أملاكهم , وأنا سلبناهم ملكهم ودولتهم فمن كان بهذه المثابة كيف يؤمن على بدن , أو غيره ؟ ومن ثم قال الناظم منبها بالأدنى على الأقل من باب أولى ( ل ) أجل ( إحراز ) أي حفظ ( مال ) من أموال المسلمين ( أو ) أي ومكروه استئماننا لأحد من أهل الذمة ( ل ) أجل ( قسمته ) أي المال ( اشهد ) بذلك واعتقده وإياك , والعدول عنه . |
| 3 ( مطلب في حكم استخدام أهل الذمة ) 3
قال بعض الأصحاب : يكره أن يستعين مسلم بذمي في شيء من أمور المسلمين مثل كتابة وعمالة وجباية خراج وقسمة فيء وغنيمة وحفظ ذلك إلا لضرورة . | قال في الآداب الكبرى : ولا يكون بوابا ولا جلادا ونحوهما . | وأخرج الإمام بإسناد صحيح عن أبي موسى الأشعري قال : قلت لعمر رضي الله عنهما : إن لي كاتبا نصرانيا قال مالك : قاتلك الله أما سمعت الله سبحانه وتعالى يقول : | ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ﴾ ألا اتخذت حنيفا ؟ قال : قلت : يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه قال : لا أكرمهم إذ أهانهم الله ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله قال شيخ الإسلام قدس الله روحه : فمن أعظم المصائب على الإسلام وأهله أن يجعلوا في دواوين المسلمين يهوديا , أو نصرانيا انتهى . | ولأن بالاستعانة بهم في ذلك من المفسدة ما لا يخفى , وهو ما يلزم عادة أو يفضي إليه من تصديرهم في المجالس , والقيام لهم وجلوسهم ووقوف المسلمين وابتدائهم بالسلام مع تذلل المسلمين بين أيديهم وخضوعهم لديهم والتملق وإظهار الحب , والإعزاز لهم لما يلزم من ذلك لاحتياجهم إليهم لكون الديوان في أيديهم , وذكر السلطان