الذنوب , وقال لمريض تماثل يهنيك الطهور . | وروى الطبراني في الأوسط عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عودوا المرضى ومروهم فليدعوا لكم , فإن دعوة المريض مستجابة وذنبه مغفور . | وروى ابن أبي الدنيا في كتاب المرضى , والكفارات عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ترد دعوة المريض حتى يبرأ ذكرهما الحافظ المنذري بصيغة التمريض إشارة إلى ضعفه والله أعلم . | وفي الفروع روى جماعة في ترجمة موسى بن عمير , وهو كذاب عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله مرفوعا : داووا مرضاكم بالصدقة وحصنوا أموالكم بالزكاة وأعدوا للبلاء الدعاء , وجماعة من أصحابنا وغيرهم يفعلون هذا , وهو حسن ومعناه صحيح انتهى . | قلت : أخرجه الطبراني بلفظ حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة وأعدوا للبلاء الدعاء , وكذا أبو نعيم من حديث عبادة بن الصامت مرفوعا بلفظ حرزوا أموالكم بالزكاة , وداووا مرضاكم بالصدقة , وادفعوا عنكم طوارق البلاء بالدعاء , فإن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل : ما نزل يكشفه وما لم ينزل يحبسه , وله شواهد عند البيهقي , وقال : إنها منكرة , وعند الطبراني وأبي الشيخ مرفوعا ما عولج مريض بدواء أفضل من الصدقة وأخرجه الديلمي أيضا والله سبحانه وتعالى أعلم . |
| 3 ( مطلب في بيان معنى الذمة وبيان أهلها وفي تسمية اليهود والنصارى والسامرة بهذه الأسماء ) 3
% ومكروه استئماننا أهل ذمة % لإحراز مال , أو لقسمته اشهد % ( ومكروه ) شرعا , وتقدم أن المكروه ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله , وأنه منهي عنه شرعا ( استئماننا ) معشر المسلمين أي اتخاذنا أمينا ( أهل ذمة ) أي أحدا منهم ; لأنهم أعداؤنا في الدين فكيف نأمنهم ونركن إليهم , وأهل الذمة هم أهل العقد , وقال أبو عبيدة : الذمة الأمان في قولهم : يسعى بذمتهم أدناهم والذمة الضمان , والعهد أيضا , والمراد بهم هنا اليهود والنصارى , والمجوس إذ لا تعقد الذمة إلا لهم , فإن اليهود ومنهم السامرة أهل التوراة , وواحد اليهود يهودي ولكنهم حذفوا ياء النسب في الجمع كزنجي وزنج جعلوا الياء فيه كتاء التأنيث في نحو شعيرة وشعير , وفي تسميتهم بذلك خمسة أقوال : أحدها قولهم : | ( إنا هدنا إليك ) الثاني : أنهم هادوا من عبادة العجل أي تابوا , والثالث : أنهم مالوا عن دين الإسلام ودين موسى , والرابع : أنهم يتهودون عند قراءة التوراة أي يتحركون ويقولون : السموات والأرض تحركت حين آتى الله موسى التوراة قاله أبو عمرو بن العلاء , الخامس : نسبتهم إلى يهوذا بن يعقوب فقيل لهم : يهوذ بالذال المعجمة , ثم عرب بالمهملة نقله غير واحد كما في المطلع . | وأما السامرة فهم قبيلة من قبائل بني إسرائيل إليهم نسب السامري قال الزجاج :