تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قارعة الطريق فقضى حاجته منها ثم انصرف وتركها ( . | وعن أبي سعيد الخدري أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ) السباع حرام ( قال ابن لهيعة : يعني به الذي يفتخر بالجماع , رواه الإمام أحمد وأبو يعلى والبيهقي كلهم من طريق دراج عن أبي الهيثم , وقد صححها غير واحد , قال الحافظ المنذري : السباع بكسر السين المهملة بعدها باء موحدة هو المشهور , وقيل بالشين المعجمة والله أعلم . |

| 3 ( مطلب في حرمة اللعن لمعين وما ورد فيه ) 3

( ثم ) هي حرف عطف تفيد الترتيب والتراخي , وكأنه عطف بها على ما قبلها لشدة حرمة اللعن , فبينه وبين ما قبله بون في الحرمة , فيحرم إفشاء ( لعن ) وأصله الطرد والإبعاد من الله تعالى , ومن الخلق السب والدعاء كما في النهاية . | وفي القاموس : لعنه كمنعه طرده وأبعده فهو لعين وملعون والجمع ملاعين والاسم اللعان واللعانية , واللعنة بالضم من يلعنه الناس , وكهمزة الكثير اللعن لهم . | وقال الحجاوي في لغة إقناعه : لعنه لعنا من باب نفع طرده وأبعده أو سبه فهو لعين وملعون , والمرأة لعين والفاعل لعان , والشجرة الملعونة هي كل من ذاقها كرهها ولعنها , يعني شجرة الزقوم التي تنبت في أصل الجحيم , جعلها جل شأنه فتنة للكافرين , فقالوا النار تحرق الشجر فكيف تنبته ؟ ( مقيد ) أي لمعين فيحرم لعن الإنسان بعينه أو دابة , وأما الكفار عموما فلا يحرم كما سنذكره . | قال صلى الله عليه وسلم ( إن من أكبر الكبائر أن يلعن , الرجل والديه . | قيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه ؟ قال يسب أبا الرجل فيسب أباه , ويسب أمه فيسب أمه ) رواه البخاري وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . | وأخرج مسلم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا ) ورواه الحاكم وصححه بلفظ ( لا يجتمع أن يكونوا لعانين صديقين ) . | وأخرج البيهقي عن عائشة رضي الله عنها قالت ( مر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي بكر وهو يلعن بعض رقيقه , فالتفت إليه وقال لعانين وصديقين كلا ورب الكعبة . | فعتق أبو بكر رضي الله عنه يومئذ بعض رقيقه , قال ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا أعود ( . | وأخرج مسلم عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة ( ورواه أبو داود ولم يقل يوم القيامة . | والترمذي وحسنه عن ابن مسعود رفعه ) لا يكون المؤمن لعانا ( وأخرج البخاري ومسلم ) لعن المؤمن كقتله ( والطبراني بإسناد جيد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : كنا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه رأينا أن قد أتى بابا من الكبائر ) . | وأخرج أبو داود عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن العبد إذا

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٩٣