|
% وإن سخيف الرأي من بات ليله % حزينا بكتمان كأن به حمى %
% وفي بثك الأسرار للقلب راحة % وتكشف بالإفشاء عن قلبك الهما % % وقال آخر : |
% ولا أكتم الأسرار لكن أذيعها % % ولا أدع الأسرار تغلي على قلبي %
% وإن ضعيف القلب من بات ليله % تقلبه الأسرار جنبا على جنب % وقد قيل : لا تطلعوا النساء على سركم يصلح لكم أمركم . | والحاصل أن على العاقل كتمان السر , والله ولي الأمر . | وقال آخر : |
% لا تودعن ولا الجماد سريرة % فمن الجوامد ما يشير وينطق %
% وإذا المحك أذاع سر أخ له % وهو الجماد فمن به يستوثق %
| 3 ( مطلب في كراهة التحدث لكل من الزوجين بما صار بينهما ) 3
| 3 ( ( فرع ) ) 3
يكره لكل من الزوجين التحدث بما صار بينهما ولو لضرتها , جزم به في الإقناع , وحرمه سيدنا الإمام الكبير ولي الله الشيخ عبد القادر رضي الله عنه , لأنه من السر , وإفشاء السر حرام , وذكره في الإقناع , وكذا حرمه الآدمي البغدادي . | قال في الفروع وهو أظهر . | انتهى . | وقد أخرج الإمام أحمد عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود عنده فقال ( لعل رجلا يقول ما فعل بأهله , ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها , فأرم القوم أي بفتح الراء وتشديد الميم أي سكتوا من خوف ونحوه , فقلت أي والله يا رسول الله إنهم ليفعلون وإنهن ليفعلن . | قال لا تفعلوا فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة فغشيها والناس ينظرون ) . | وأخرج مسلم وأبو داود وغيرهما عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر أحدهما سر صاحبه ) . | وفي رواية ( إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها ) . | وروى البزار عنه مرفوعا ( ألا عسى أحدكم أن يخلو بأهله يغلق بابا ثم يرخي سترا ثم يقضي حاجته , ثم إذا خرج حدث أصحابه بذلك . | ألا عسى إحداكن أن تغلق بابها وترخي سترها , فإذا قضت حاجتها حدثت صواحبها . | فقالت امرأة سفعاء الخدين والله يا رسول الله إنهن ليفعلن وإنهم ليفعلون . | قال فلا تفعلوا فإنما مثل ذلك كمثل شيطان لقي شيطانة على