تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

% صبا به وبحسنه وحديثه % % وأنزه اللحظات في وجناته %

% حتى إذا ما الصبح لاح عموده % % ولى بخاتم ربه وبراته % % فقال أبو بكر : يحفظ عليه الوزير ما أقر به حتى شاهدين على أنه ولى بخاتم ربه وبراته ، فقال سريج : يلزمني في هذا ما يلزمك في قولك : |

% أنزه في روض المحاسن مقتلي % % وأمنع نفسي أن تنال محرما % % فضحك الوزير وقال لقد جمعنا لطفا وظرفا | وذكر ابن القيم في الداء والدواء أن ابن داود هذا رفعت إليه فتيا مضمونها : |

% يا ابن داود يا فقيه العراق % % أفتنا في فواتك الاحداق %

% هل عليها بما أتت من جناح % % أم حلال لها دم العشاق % % فكتب الجواب بخطه تحت البيتين : |

% عندي جواب مسائل العشاق % % فاسمعه من قرح الحشا مشتاق %

% لما سألت عن الهوى هيجتني % % وأرقت دمعا لك يكن بمراق %

% أن كان معشوق يعذب عاشقا % كان المعذب أنعم العشاق % % قال صاحبي كتاب منازل الأحباب شهاب الدين محمود بن سليمان بن فهد صاحب الإنشاء ، وقلت في جواب البيتين على وزنها مجيبا للسائل : |

% قل لمن جاء سائلا عن لحاظ % % هن يلعبن في دم العشاق %

% ما على السيف في الورى من جناح % % أن ثنى الحد عن دم مهراق %

% وسيوف اللحاظ أولى بأن تص % % فح عما حنت على العشاق %

% إنما كل من قتلن شهيد % % ولهذا يفنى ضنا وهو باقي % % ومنها ما ذكره الإمام ابن القيم في كتابه روضة المحبين ونزهة المشتاقين عن الإمام الحافظ ابن الجوزي أنه قال : بلغني عن بعض الأشراف أنه اجتاز بمقبرة وإذا بجارية حسناء كأنها البدر أو أسنى وعليها ثياب سود ، فنظر إليها فعلقت بقلبه فكتب إليها : |

% قد كنت أحسب أن الشمس واحدة % % والبدر في نظري بالحسن موصوف %

% حتى رأيتك في أثواب ثاكلة % % سود وصدغك فوق الخد معطوف %

% ردي الجواب ففيه الشكر واغتنمي % % وصل المحب الذي بالحب مشغوف % % ورمى بالرقعة إليها ، فلما رأتها كتبت : |

% إن كنت ذا حسب ذاك وذا نسب % % إن الشريف بغض الطرف معروف % %

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٧٤