واشتقاقه من الرود . | قال في القاموس : الرائد المرسل في طلب الكلإ . | انتهى . | وفي الحديث ( الحمى رائد الموت ) رواه ابن أبي الدنيا وغيره من وجوه متعددة . | ذكره الإمام الحافظ ابن رجب في كتابه البشارة العظمى في أن حظ المؤمن من النار الحمى . | والفرج العورة كما في القاموس وقال الحجاوي في لغة إقناعه : والفرج من الإنسان يطلق على القبل والدبر ، لأن كل واحد منهما منفرج أي منفتح ، وأكثر استعماله عرفا في القبل ( و ) طرف الفتى ( متعبه ) أي سبب تعبه وسلبه الاستراحة متى أرسله ولم يغضضه ، ومن ثم قال ( فاغضضه ) أي اخفضه واحتمل المكروه منه . | قال في النهاية : غض طرفه أي كسره وأطرق ولم يفتح عينه . | وفي قصيدة كعب : |
% وما سعاد غداة البين إذ رحلوا % % إلا أغن غضيض الطرف مكحول %
| 3 ( مطلب : في غض الطرف ) 3
قال الإمام ابن هشام في شرحه لقصيدة كعب : غض الطرف عبارة عن ترك التحديق واستيفاء النظر ، فتارة يكون ذلك لأن في الطرف كسرا وفتورا خلقيين وهو المراد في كلام كعب ، وتارة يكون لقصد الكف عن التأمل حياء من الله تعالى وهو المراد في كلام الناظم ، فإن مراده رحمه الله تعالى فاغضض طرفك امتثالا | ﴿ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ﴾ ولما سنذكره من الأخبار النبوية والآثار المروية ( ما اسطعت ) أي مدة استطاعتك ، يقال استطاع واسطاع بحذف التاء تخفيفا لأنهم يستثقلونها مع الطاء ويكرهون إدغام التاء فيها فتحرك السين وهي لا تحرك أبدا . | وقرأ حمزة ( فما استطاعوا ) بالإدغام فجمع بين الساكنين . | وبعض العرب تقول استاع يستيع ، وبعضهم يقول إسطاع يسطيع بقطع الهمزة بمعنى أطاع يطيع ومعنى ذلك طاق ( تهتد ) أي ترشد بغض طرفك لامتثال أمر ربك واتباع سنة نبيك ، وتسلم من غائلة النظر وتعبه وجرمه ووصبه . | أخرج الطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني عن ربه عز وجل ( النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من تركها من مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه ) ورواه الحاكم من حديث حذيفة وقال صحيح الإسناد وفيه نظر . | وأخرج الإمام أحمد عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ما من مسلم ينظر إلى محاسن امرأة ثم يغض بصره إلا أحدث الله له عبادة يجد حلاوتها في قلبه ) رواه الطبراني إلا أنه قال ينظر إلى امرأة أول رمقة والبيهقي قال إنما أراد إن صح والله أعلم أن يقع بصره عليها من غير قصد فيصرف بصره عنها تورعا . | وروى الأصبهاني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كنا كل عين