تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزبير وسعيد بن أبي العاص وعبد الرحمن بن الحارث وقال للثلاثة إذا اختلفتم أنتم وزيد في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم , ففعلوا حتى نسخوا الصحف في المصاحف ثم رد عثمان الصحف إلى حفصة رضي الله عنهم أجمعين وأرسل في كل أفق مصحفا , وأمر بما سوى ذلك من صحيفة ومصحف فحرق . | وروي أن عدة المصاحف التي كتبها عثمان رضي الله عنه أربعة , وقيل ستة , وقيل سبعة ، والله تعالى أعلم . | ( الثالث ) : ذكر العلماء في ترتيب سور القرآن العظيم خلافا هل كان توفيقا أو اجتهادا . قال شيخ الإسلام تقي الدين رضوان الله عليه : ترتيب السور بالاجتهاد لا بالنص في قول جمهور العلماء من الحنابلة والمالكية والشافعية ، فيجوز قراءة هذه قبل هذه ، وكذا في الكتابة ، ولذا تنوعت مصاحف الصحابة في كتابتها ، لكن لما اتفقوا على المصحف زمن عثمان صار هذا مما سنه الخلفاء الراشدون . وقد دل الحديث على أن لهم سنة يجب اتباعها . وأما ترتيب الآيات فثبت بالنص إجماعا . | ( الرابع ) : قال الإمام النووي في التبيان وابن مفلح في الآداب وغيرهما : أجمع المسلمون على وجوب تعظيم القرآن العظيم على الإطلاق وتنزيهه وصيانته ، وأجمعوا على أن من جحد حرفا مما أجمع عليه ، أو زاد حرفا لم يقرأ به أحد وهو عالم بذلك فهو كافر . وقال القاضي عياض : اعلم أن من استخف بالقرآن أو المصحف أو بشيء منه ، أو جحد حرفا منه ، أو كذب بشيء مما صرح به فيه من حكم أو خبر ، أو أثبت ما نفاه أو نفى ما أثبته وهو عالم بذلك ، أو شك في شيء من ذلك ، فهو كافر بإجماع المسلمين . وكذلك إن جحد التوراة أو الإنجيل أو كتب الله تعالى المنزلة ، أو كفر بها أو سبها أو استخف بها فهو كافر . قال : وقد أجمع المسلمون على أن القرآن المتلو في جميع الأقطار المكتبو في المصحف الذي بأيدي المسلمين مما جمعه الدفتان من أول الحمد لله رب العالمين إلى آخر قل أعوذ برب الناس كلام الله ووحيه المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وأن جميع ما فيه حق ، وأن من نقص منه حرفا قاصدا لذلك ، أو بدله بحرف آخر مكانه ، أو زاد فيه حرفا لم يشتمل عليه

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٣١٨