تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخشني رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن أحبكم إلي وأقربكم مني في الآخرة محاسنكم أخلاقا . | وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني في الآخرة أسوأكم أخلاقا الثرثارون المتفيهقون المتشدقون ) ورواه الترمذي من حديث جابر وحسنه ولم يذكر فيه أسوأكم أخلاقا . | وزاد في آخره ( قالوا يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون ؟ قال المتكبرون ) قال الحافظ المنذري : الثرثار بثاءين مثلثتين مفتوحتين هو الكثير الكلام تكلفا . | والمتشدق هو المتكلم بملء شدقيه تفاضحا وتعظيما لكلامه . | والمتفيهق أصله من الفهق وهو الامتلاء و هو بمعنى المتشدق لأنه الذي يملأ فاه بالكلام ويتوسع فيه إظهارا لفصاحته وفضله واستعلاء على غيره , ولهذا فسره النبي صلى الله عليه وسلم بالمتكبر . | وأخرج الإمام أحمد وأبو داود عن رافع بن مكيث وكان ممن شهد الحديبية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( حسن الخلق نماء , وسوء الخلق شؤم , والبر زيادة في العمر , والصدقة تدفع ميتة السوء ) . | ورواه الطبراني في الأوسط عن جابر مرفوعا ( الشؤم سوء الخلق ) ورواه فيه أيضا عن عائشة مرفوعا بلفظ ( ما الشؤم ؟ قال سوء الخلق ) وهما ضعيفان كما أشار إليه الحافظ المنذري ورجال حديث الإمام أحمد ثقات سوى راو لم يسم . | الشؤم ضد اليمن , يقال تشاءمت بالشيء وتيمنت به , والله أعلم . | وروى الطبراني في الصغير بسند ضعيف عن عائشة مرفوعا ( ما من شيء إلا له توبة إلا صاحب سوء الخلق فإنه لا يتوب من ذنب إلا عاد في شر منه ) ورواه الأصبهاني عن رجل من أهل الجزيرة لم يسمه عن ميمون بن مهران قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من ذنب أعظم عند الله عز وجل من سوء الخلق وذلك أن صاحبه لا يخرج من ذنب إلا وقع في ذنب ) وهذا مرسل . | وأخرج أبو داود والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو يقول ( اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق ) . | وفي البخاري وغيره عن البراء رضي الله عنه ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها , وأحسنهم خلقا ) . | والإمام أحمد والترمذي عن ابن مسعود مرفوعا ( حرم على النار كل هين لين قريب من الناس ) . | وأبو داود والترمذي وصححه عن أبي الدرداء مرفوعا ( ما من شيء في الميزان أثقل من خلق حسن ) . | وروى الخلال عن سهل بن سعد رضي الله عنه مرفوعا ( إن الله كريم يحب الكريم ومعالي الأخلاق ويكره سفسافها ) . | وروى أيضا عن جابر مرفوعا ( إن الله يحب مكارم الأخلاق ويكره سفسافها ) قال في الآداب الكبرى : السفساف الأمر الحقير والرديء من كل شيء ضد المعالي والمكارم . | وفي

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٢٨٢