عن بعضهم نسخها والتي بعدها بآية السيف . وقال قال ابن جرير الطبراني : لا وجه له ، لأن بر المؤمن المحاربين قرابة كانوا أو غير قرابة لا يحرم إذا لم يكن فيه معونة وتقوية على الحرب بكراع أو سلاح أو دلالة على عروة أهل الإسلام لحديث أسماء ، ولأن عمر رضي الله عنه الله عنه أهدى حلة الحرير لأخيه المشرك . وفي شرح مسلم وفي حديث أسماء : وفيه جواز صلة القريب المشرك . ففي كلام البلباني اجمال ظهر مما ذكرنا وهو المنع من موالاتهم مما فيه تقوية على حربنا دون غيره والله سبحانه الموفق . | ( فوائد : الأولى ) تقدم في الأحاديث أن صلة الرحم تبسط الرزق وتنسأ في الأجل , قال النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم : بسط الرزق بتوسيعه وكثرته وقيل بالبركة فيه , وأما التأخير في الأجل ففيه سؤال مشهور , وهو أن الآجال والأرزاق مقدرة لا تزيد ولا تنقص | ﴿ فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ﴾ وأجاب العلماء بأجوبة , منها وهو أصحها أن هذه الزيادة بالبركة في عمره والتوفيق للطاعات , وعمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة وصيانتها عن الضياع في غير ذلك , أو بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة في اللوح المحفوظ ونحوه , فيظهر لهم أن عمره ستون سنة مثلا إلى أن يصل رحمه , فإن وصلها يزاد له أربعون وقد علم الله تبارك وتعالى ما سيقع له من ذلك وهو من معنى قوله | ﴿ يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ﴾ وأما بالنسبة إلى علم الله تعالى وما سبق به قدره فلا زيادة بل هي مستحيلة . | وأما بالنسبة إلى ما ظهر للمخلوقين فتنعقد الزيادة وهو مراد الحديث . | انتهي . | ( الثانية ) : ينبغي للعاقل أن يبادر إلى صلة ذي الرحم الكاشح وأن يدفع ما عنده من الضعن والبغضاء . بالإحسان والأعضاء ، وأن يقتل الشيطان حقده وحسده ، بسهام بره وموالاته وتفقده ، كما قال تعالى : ^ ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) ^ ( فصلت : 34 ) فكيف بالحميم الذي هو القريب . | قال الإمام المحقق ابن القيم في أعلام الموقعين : ' وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني ، وأحسن ويسيئون ، وأغفر ويظلمون أفاكافئهم ؟ فقال لا إذن تكونوا جميعا ولكن خذ الفضل وصلهم فإنه لن يزال معك ظهير من الله ما كنت على ذلك ' رواه الإمام أحمد . وعند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال ' يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني ، وأحسن إليهم ويسيئون إلى ، وأحلم عليهم ويجهلون علي ، فقال إن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دامت على ذلك ' قوله المل بقتح الميم وتشديد اللام والملة هو الرماد الحار ، يعني كأنك تسفي في وجوههم الرماد الحار . وقال الأزهري : الملة التربة المحماة تدفن فيها الخبزة . وقال
غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٢٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي