والذي حسن تقديره فيما قدر ، والمراد بالمرشد هنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه خير من دعا إلى الله وهدى إلى سواء سبيله بقاله وحاله . | واعلم أن تعلم الآداب وحسن السمت والقصد والحياء والسيرة مطلوب شرعا وعرفا . | وروى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن الهدي الصالح والسمت والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة ) . | وقال النخعي : كانوا إذا أتوا الرجل ليأخذوا عنه نظروا إلى سمته وصلاته وإلى حاله ، ثم يأخذون عنه . | وقال عمر رضي الله عنه : تأدبوا ثم تعلموا . | وقال ابن عباس : اطلب الأدب فإنه زيادة في العقل ، ودليل على المروءة مؤنس في الوحدة ، وصاحب في الغربة ، ومال عند القلة . | رواه الأصبهاني في منتخبه . | وقال أبو عبد الله البلخي : أدب العلم أكثر من العلم . | وقال الإمام عبد الله بن المبارك : لا ينبل الرجل بنوع من العلم ما لم يزين علمه بالأدب . | ذكره الحاكم في تاريخه . | ويروى عنه أيضا أنه قال : طلبت العلم فأصبت منه شيئا ، وطلبت الأدب فإذا أهله قد بادوا . | وقال بعض الحكماء : لا أدب إلا بعقل ، ولا عقل إلا بأدب . | وكان يقال : العون لمن لا عون له الأدب . | وقال الأحنف بن قيس : الأدب نور العقل كما أن النار نور البصر . |
| 3 ( مطلب مثل الإيمان كبلدة لها خمس حصون ) 3
وقال الحجاوي في شرحه : يقال مثل الإيمان كمثل بلدة لها خمس حصون ، الأول من ذهب ، والثاني من فضة ، والثالث من حديد ، والرابع من آجر ، والخامس من لبن ، فما زال أهل الحصن متعاهدين حصن اللبن لا يطمع العدو في الثاني ، فإذا أهملوا ذلك طمعوا في الحصن الثاني ثم الثالث حتى تخرب الحصون كلها ، فكذلك الإيمان في خمس حصون اليقين ، ثم الإخلاص ، ثم أداء الفرائض ، ثم السنن ، ثم حفظ الآداب ، فما دام يحفظ الآداب ويتعاهدها فالشيطان لا يطمع فيه ، وإذا ترك الآداب طمع الشيطان في السنن ، ثم في الفرائض ، ثم في الإخلاص ، ثم في اليقين |
% ومن السنة الغراء أو من كتاب من % % تقدس عن قول الغواة وجحد %
% ومن قول اهل العلم من علمائنا % % ائمة اهل السلم من كل أمجد % %