تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وقال شيخ الإسلام : إذا اعتاد الناس قيام بعضهم لبعض فقيامهم لكتاب الله أحق . | ( تنبيه ) : | قال الإمام مجد الدين بن تيمية في منتقى الأحكام عن قيام المغيرة بن شعبة على رأس النبي صلى الله عليه وسلم بالسيف في صلح الحديبية : فيه استحباب الفخر والخيلاء في الحرب لإرهاب العدو وأنه بداخل في ذمه لمن أحب أن يتمثل له الرجا قياما . وكذا قال غيره . | وقال الخطابي : فيه دليل على أن إقامة الرئيس الرجال على رأسه في مقام الخوف ومواطن الحروب جائز ، وأن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' من أراد أن يتمثل له الرجال صفوفا فليتبوأ مقعده من النار ' إنما هو فيمن قصد به الكبر ، وذهبل مذهب النخوة والجبرية . انتهى كلامه . | قال في الآداب الكبرى : ولعل المراد أن من فعل ذلك لمقصود شرعي لا بأس به . | وقال في السيرة الشامية في قيام المغيرة على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف : فيه جواز القيام على رأس الأمير به بقصد الحراسة ونحوها من ترهيب العدو ، ولا يعارضه النهي عن القيام على رأس المجالس لأن محله إذا كان وجه العظمة والكبر . انتهى . | ولما ذكر القيام بعد الاستئذان وهما من متعلقات السلام ، ذكر المصافحة لأنها من متعلقة أيضا فقال : |

| مطلب في المصافحة

% وصافح لمن تلقاه من كل مسلم % تناثر خطاياكم كما في المسند % ( وصافح ) أيها الأخ الحريص على اقتفاء المأثور ، وامتثال الوارد المسطور ، عن النبي الأواب ، المبعوث بالسنة والكتاب . والمصافحة مفاعلة مأخوذة من إلصاق صفح الكف بالكف ، وإقبال الوجه على الوجه . يقال صافحته أفضيت بيدي إلى يده . وفي القاموس : المصافحة الأخذ باليد كالتصافح ( لمن ) أي رجلا مسلما وكذا صبيا حيث وثقت من نفسك وأمنت من الفتنة به لقصد تعليمه حسن الخلق ، وكذا عجوز إلا الشابة الأجنبية فتحرم مصافحتها للرجل كما في الفصول والرعاية ، وجزم به في الاقناع كغيره ، لأن المصافحة من النظر . وأطلق في رواية ابن منصور كراهة مصافحة النساء . وقال محمد بن عبد الله بن مهران قال قلت فيصافحها بثوبه ؟ قال لا . والتحريم اختيار الشيخ . وعلل بأن الملامسة أبلغ من النظر . | ( تلقاه من كل مسلم ) ما عدا ما ذكرنا من الشابة الأجنبية ومن يخاف به فتنة . وأفهم أنه لا يصافح غير المسلم ، وهو كذلك ، فقد سئل الإمام أحمد رضي الله عنه عن مصافحة أهل الذمة فقال : لا يعجبني ، وشمل إطلاقه مصافحة الرجل الرجل والمرأة المرأة ، وكذا الأمرد

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٢٥٠