تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| من المرأة لأنه يلزم الرد على سلامهما ولا يلزمهما رد إذا سلم عليهما ( و ) ويجزىء عن الجماعة ( رد فتى ) واحد بالغ ( منهم ) أي من الجماعة المسلم عليهم دون رد واحد من غير المسلم عليهم ، ويكون فورا بحيث بعد جوابا للسلام وإلا لم يكن ردا كما في الإقناع : قال المجد : لأنه ليس من أهل هذا الفرض كما ذكرناه قريبا ، وانظر هل يشمل تعليله كل من لا يسن ابتداء السلام عليه كالآكل والمتوضىء لم أر من تعرض له والظاهر أجزاء ردهم والله أعلم ، لأن رد السلام كما علمت فرض كفاية ، وشأن فرض الكفاية أن يخاطب به الجمع ويسقط بمن يقوم به لأن المقصود الاتيان به وقد حصل . | وأخرج أبو داود عن علي رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' يجزى عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ، ويجزى عن الجلوس أن يرد أحدهم ' نعم لا بد أن يكون الراد مكلفا حتى يجزى عن الباقين . فلو رد كافر لم يجز ، وكذا إن كان فيهم صبي فرد وحده لم يسقط عنهم الفرض . قال ابن حمدان : إن سلم بالغ على بالغ وصبي رده البالغ ولم يكف رد الصبي . انتهى . ومفهوم كلامه أنه لو كان بالغ وصبي رده البالغ ولو لم يكف رد الصبي ، ولعله ليس مرادا لأنه يلزم الرد على تسليم الصبي في الأصح ، وقد علمت أن الرد لا يسقط بالصبي فتأمل . وقال أبو المعالي : والسلام على الصبي لا يستحق جوابا لعدم أهليته للخطاب والأمر به فإن سلم صبي على بالغين فوجهان في وجوب الرد مخرجان من صحة سلامه . انتهى . والمذهب الوجوب . قال في الغاية : ولا بأس به يعني السلام على الصبيان تأديبا لهم ولا يلزمهم رد ، ويلزم رد عليهم كشابة أجنبية سلمت وإرسالها به لأجنبي وإرساله إليها لا بأس به لمصلحة وعدم محذور . انتهى . وتقدم اعتبار اجتماع المسلمين فأما الواحد المنقطع فلا يجزى سلامه عن سلام آخر منقطع . | ( تنبيه ) : استوجه العلامة في غايته اكتفاء رد واحد مع سلام جماعة تعاقبوا إن لم يكن رد على الأولن ومثله تشميت ، وكأنه رحمه الله تعالى قاسه على الكفارة وفيه أن رد السلام فيه حق لآدمي وحقوق الآدميين لا تتداخل وعلى كلامه لابد من قصده بالرد عليهم جميعا ، وقول الناظم رحمه الله تعالى ( على الكل ) أي على كل الجماعة المسلمين أو المسلم منهم ، فلا بد من نيته بالرد على كلهم ولو كان المسلم بعضهم . وفي نسخة ورد الفتى منهم عن الجمع يا عدي ، أي ويجزى رد فتى من جمع عن ذلك الجمع يعني رد واحد من جماعة عن تلك الجماعة ، لأن الرد فرض كفاية يخاطب به الجميع ويسقط بواحد ، وقد علم هذا مما شرحناه ، والله أعلم . وقوله : ( يا عدي ) أي يا فلان وأتى به حشوا لقافية البيت لا أنه لا أنه قصد واحدا بعينه اسمه عدي . ويحتمل على بعد إرادته شخصا بعينه وأنه قصد تفهيمه الحكم الشرعي ، والله أعلم .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ٢٢١