| وفضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ومواطنها ومتعلقات ذلك أكثر من أن تذكر في مثل هذا المختصر . وإنما ذكرنا طرفا من ذلك ليكون كالأنموذج وما لا يدرك كله لا يترك بعضه . |
| 2 ( معنى الآل ) 2
( الصلاة على النبي ) ( وآله ) أي أتباعه على دينه . قال الإمام ابن القيم في جلاء الأفهام : قالت طائفة : يقال آل الرجل له نفسه ، وآله لمن تبعه ، وآله لأهله وأقاربه . | فمن الأول قول النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه أبو أوفى بصدقته ( اللهم صل على آل أبي أوفى ) وقوله تعالى | ﴿ سلام على إل ياسين ﴾ وقوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم ) فآل إبراهيم هو ( إبراهيم ) لأن الصلاة المطلوبة للنبي صلى الله عليه وسلم هي الصلاة على إبراهيم نفسه ، وآله تبع له فيها . | ونازعهم في ذلك آخرون وقالوا لا يكون الآل إلا الأتباع والأقارب ، وقالوا وما ذكروا من الأدلة المراد بها الأقارب . | ثم اختار من القولين أن الآل إن أفرد دخل فيه المضاف إليه كقوله تعالى ﴿ أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ﴾ وأما إن ذكر الرجل ثم ذكر آله لم يدخل فيهم . | واختلف في آل النبي صلى الله عليه وسلم على أربعة أقوال ، فقيل : هم الذين حرمت عليهم الصدقة ، وفيهم ثلاثة أقوال : أحدها أنهم بنو هاشم وبنو المطلب ، وهذا مذهب الشافعي وأحمد في رواية عنه ، والثاني أنهم بنو هاشم خاصة ، وهذا مذهب أبي حنيفة ، والرواية الثانية عن الإمام أحمد ، وهي المذهب الذي لا يفتى بغيره كما في الإقناع والمنتهى وغيرهما . | الثالث أنهم بنو هاشم ومن فوقهم إلى غالب ، فيدخل فيهم بنو المطلب وبنو أمية وبنو نوفل ومن فوقهم إلى بني غالب ، وهذا اختيار أشهب من أصحاب مالك . | القول الثاني : أن آل النبي صلى الله عليه وسلم هم ذريته وأزواجه خاصة ، حكاه ابن عبد البر في التمهيد . | والقول الثالث : أن آله صلى الله عليه وسلم أتباعه إلى يوم القيامة ، حكاه ابن عبد البر عن بعض أهل العلم . | وأقدم من روي عنه هذا القول جابر بن عبد الله رضي الله عنهما . | ذكره البيهقي واختاره بعض الشافعية . | قلت : وغالب علمائنا المتأخرين في مقام الدعاء خاصة . | والقول الرابع : أن آله صلى الله عليه وسلم هم الأتقياء من أمته ، حكاه القاضي حسين والراغب وجماعة . |
| 3 ( اشتقاق كلمة آل ) 3
وهل أصله أهل ثم قلبت الهاء همزة فقيل أأل ثم سهلت على قياس أمثالها فقيل آل