تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| 2 ( معنى صلاة الله على نبيه صلى الله عليه وسلم ) 2

والصلاة من الله الرحمة ، ومن الملائكة الاستغفار ، ومن الآدميين التضرع والدعاء بخير . | قال الضحاك : صلاة الله رحمته ، وصلاة الملائكة الدعاء . | وقال المبرد : أصل الدعاء الرحمة ، فهو من الله رحمة ، ومن الملائكة رقة واستدعاء للرحمة من الله . | وقيل صلاة الله مغفرته . | وهو مروي عن الضحاك أيضا نقله الإمام ابن القيم في كتابه جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام ، ولم يرض ذلك ، وإنما اختار كون الصلاة من الله تعالى ثناؤه جل شأنه عليه وإرادته لرفع ذكره وتقريبه ، وكذلك ثناء ملائكته عليه صلى الله عليه وسلم . | وذكر البخاري في صحيحه عن أبي العالية قال : صلاة الله على رسوله ثناؤه عليه عند ملائكته انتهى . | وأما صلاة الملائكة والآدميين ( الصلاة على النبي ) فهي سؤالهم الله تعالى أن يفعل ذلك به ، ويكون تسمية العبد مصليا لوجود حقيقة الصلاة منه فإن حقيقتها الثناء وإرادة الإكرام والتقريب وإعلاء المنزلة والإنعام ، فهو حاصل من العبد ، غير أنه يريد ذلك من الله عز وجل ، والله جل شأنه يريد ذلك من نفسه أن يفعله برسوله . | وأطال الكلام على ذلك . | والحاصل أن المشهور في تفسير الصلاة ما ذكرناه أولا ، غير أن كلام ابن القيم في غاية التحقيق - والله ولي التوفيق . | ( على خير الأنام ) كسحاب ، والأنام بالمد والأنيم كأمير : الخلق ، أو الإنس والجن ، أو جميع ما على وجه الأرض كما في القاموس . |

| 2 ( نبينا صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق ) 2

ولا شك أنه صلى الله عليه وسلم خير الخلائق تفصيلا وجملا . قال ابن عباس رضي الله عنهما : ( ما خلق خلقا ولا برأه أحب إليه من محمد صلى الله عليه وسلم ) . وفي أبي نعيم عن عبد الله بن سلام أنه صلى الله عليه وسلم قال ( أنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ) . وروى البغوي وغيره عن أبي سعيد مرفوعا قال ( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول شافع يوم القيامة ولا فخر ) ونحوه عن أبي هريرة . والأحاديث في ذلك كثيرة معلومة .

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ١٥