قال آدم يا رب شغلتني بكسب يدي فعلمني شيئا من مجامع الحمد والتسبيح ، فأوحى الله إليه يا آدم إذا أصبحت فقل ثلاثا وإذا أمسيت فقل ثلاثا : الحمد لله رب العالمين حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده فذلك مجامع الحمد والتسبيح . | قال ابن القيم : فهذا لو رواه أبو نصر التمار عن سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم لما قبلت روايته لانقطاع الحديث فيما بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف بروايته له عن آدم ؟ قال : وبنى على هذا بعض الناس مسألة فقهية فقال : لو حلف إنسان ليحمدن الله تعالى بمجامع الحمد وأجل المحامد فطريقه في بر يمينه أن يقول الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده . | قال : ومعنى يوافي نعمه أي يلاقيها فتحصل النعم معه . | ويكافئ مهموز أي يساوي مزيد نعمه . | والمعنى أنه يقوم بشكر ما زاد من النعم والإحسان ، ثم رد هذا بما يطول . | والحاصل أن العبد لا يحصي ثناء على ربه ولو اجتهد في الثناء طول عمره . | روى الإمام أحمد في الزهد عن الحسن قال : قال داود ( إلهي لو أن لكل شعرة مني لسانين يسبحانك الليل والنهار والدهر كله ما قضيت حق نعمة واحدة ) . | وروي فيه أيضا عن المغيرة بن عتبة قال : ( لما أنزل الله على داود ﴿ اعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور ﴾ قال يا رب كيف أطيق شكرك وأنت الذي تنعم علي ثم ترزقني على النعمة الشكر ثم تزيدني نعمة بعد نعمة ، فالنعمة منك يا رب ، فكيف أطيق شكرك ؟ قال الآن عرفتني يا داود ) انتهى . | فلا يطمع العبد في أداء شكر أقل نعمة إلا بالاعتراف بالعجز . |
% وصل على خير الأنام وآله % وأصحابه من كل هاد ومهتد % ( وصل ) يحتمل أن يكون صنيع الناظم رحمه الله على طريق الالتفات للمخاطب ، وتكون الواو عاطفة على جملة مقدرة ، أي احمد ربك ذا الإكرام وصل . | ويحتمل أنه أراد وصل يا الله فإن ( صل ) فعل دعاء . | وكنت رأيت في بعض النسخ ما هذا صورته : |
% بحمدك ذي الإكرام ما رمت أبتدي % % كذاك كما ترضى بغير تحدد % . | أصلي إلخ . | فيكون المعنى كما أن روم ابتدائي بحمدك كذاك أي مثله كما ترضاه بغير تحدد أصلي . | وبغير تحدد متعلق بأصلي ، ويكون شطر البيت الأول متعلقا بالثاني .