تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تسعين رجلا , وعيينة بن حصن . | والأقرع بن حابس , وكانا شهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنينا والطائف | فلما قدم وفد بني تميم قدما معهم , فدخلوا المسجد وقد أذن بلال بالظهر والناس ينتظرون خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم , فعجل وفد بني تميم واستبطئوه , فنادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء حجراته بصوت جاف : يا محمد اخرج إلينا , يا محمد اخرج إلينا , يا محمد اخرج إلينا , ثلاث مرات , فآذى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من صياحهم , فخرج إليهم فقالوا يا رسول الله إن مدحنا زين , وإن شتمنا شين , نحن أكرم العرب , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كذبتم بل مدحة الله عز وجل الزين وشتمه الشين , وأكرم منكم يوسف بن يعقوب . | وروى الإمام أحمد عن الأقرع بن حابس وابن جرير بسند جيد وأبو القاسم البغوي والطبراني بسند صحيح والترمذي وحسنه وابن أبي حاتم وابن المنذر عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال البراء : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الأقرع إنه هو أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد اخرج إلينا فلم يجبه , فقال يا محمد إن حمدي لزين وإن ذمي لشين , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك الله عز وجل . | انتهى . | فقالوا إنا أتيناك لنفاخرك فأذن لشاعرنا وخطيبنا , قال قد أذنت لخطيبكم فليقل , فقام عطارد بن حاجب فقال الحمد لله الذي له الفضل وهو أهله , الذي جعلنا ملوكا , ووهب لنا أموالا عظاما نفعل فيها المعروف , وجعلنا أعز أهل المشرق وأكثرهم عددا وأيسرهم عدة , فمن مثلنا في الناس , ألسنا رءوس الناس وأولي فضلهم , فمن فاخرنا فليعدد مثل ما أعددنا , وإنا لو شئنا أكثرنا ولكنا نحيا من الإكثار فيما أعطانا وإنا نقول هذا لأن تأتوا بمثل قولنا وأمر أفضل من أمرنا , ثم جلس . | فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس بن شماس أخي بني الحارث بن الخزرج : قم فأجب الرجل في خطبته , فقام ثابت بن قيس فقال : الحمد لله الذي السموات والأرض خلقه , قضى فيهن أمره , وسع كرسيه علمه , ولم يك شيء قط إلا من فضله , ثم كان من قدرته أن جعلنا ملوكا واصطفى من خير خلقه رسولا , أكرمه نسبا , وأصدقه حديثا , وأفضله حسبا , فأنزل عليه كتابه , وائتمنه على خلقه , فكان خيرة الله من العالمين , ثم دعا الناس إلى الإيمان به , فآمن برسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرون من قومه وذوي رحمه , أكرم الناس أحسابا وأحسن الناس وجوها , وخير الناس فعالا , ثم كان أول الخلق إجابة واستجاب لله تعالى حين دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن , فنحن أنصار الله ووزراء رسول الله صلى الله عليه وسلم , نقاتل الناس حتى يؤمنوا بالله ورسوله , فمن آمن بالله ورسوله منع ماله ودمه , ومن كفر جاهدناه في الله تعالى أبدا وكان قتله علينا يسيرا أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي وللمؤمنين والمؤمنات والسلام . | فقام الزبرقان بن بدر فقال , وفي رواية فقال الزبرقان بن بدر لرجل منهم : يا فلان قم فقل أبياتا يذكر فيها فضلك وفضل قومك . | فقال : |

% نحن الكرام فلا حي يعادلنا % % نحن الرءوس وفينا يقسم الربع %

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ١٤٩