تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدث به , وهذا كثيرا ما يكون لكثرة من رواه عن ذلك الشيخ وشهرته , فالبخاري أبعد خلق الله من التدليس كما في إغاثة اللهفان . | ( الثالث ) لو ضربنا عن هذا كله صفحا فالحديث صحيح متصل عند غيره . | قال الإمام أبو داود في كتاب اللباس حدثنا عبد الوهاب بن نجدة حدثنا بشر بن بكير عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنا عطية بن قيس قال : سمعت عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال : حدثنا أبو عامر أو أبو مالك فذكره , ورواه أبو بكر الإسماعيلي في كتابه الصحيح مسندا فقال أبو عامر ولم يشك , ووجه الدلالة منه أن المعازف هي آلات اللهو كلها لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك , ولو كانت حلالا لما ذمهم على استحلالها وقرنها باستحلال الخمر والخز , وروي الحر , فعلى رواية الحاء والراء المهملتين فهو استحلال الفروج الحرام , وعلى رواية الخاء والزاي المعجمتين فهو نوع من الحرير غير الذي صح عن الصحابة لبسه إذ الخز نوعان : أحدهما من حرير والثاني من صوف وقد روي هذا الحديث بالوجهين وفي الباب من سهل بن سعد الساعدي وعمران بن حصين وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن عباس وأبي هريرة وأبي أمامة الباهلي وعائشة أم المؤمنين وعلي بن أبي طالب وأنس بن مالك وعبد الرحمن بن منابط والفار بن ربيعة رضي الله عنهم قد استقصاها الإمام المحقق ابن القيم في كتابه إغاثة اللهفان بالأسانيد , وبين حالها بأتم بيان وأكمل تسديد . | فمما ذكر عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يكون في أمتي خسف وقذف ومسخ , قيل يا رسول الله متى ؟ قال : إذا ظهرت المعازف والغناء , واستحل الخمر ) رواه ابن أبي الدنيا ورواه الترمذي من حديث عمران بن حصين مرفوعا بلفظ ( يكون في أمتي قذف وخسف , فقال رجل من المسلمين متى ذلك يا رسول الله ؟ قال : إذا ظهرت المغنيات والمعازف وشربت الخمور ) قال الترمذي هذا حديث غريب . | وفي مسند الإمام أحمد وأبي داود عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله حرم الخمر والميسر والمزر والكوبة والقنين , وكل مسكر حرام ) . | وفي لفظ آخر للإمام أحمد : ( إن الله حرم على أمتي الخمر والميسر والمزر والكوبة والغبيراء ) . | ورواه الإمام أحمد أيضا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة وكل مسكر حرام ) . | قال الإمام ابن القيم : الكوبة

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ١٣٣