تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخارجي فصدق وإلا فكذب . | ثم قال : فإذا أخبر المرء عن وجود شيء يعلمه أو يظنه جاز , وإن علم عدمه أو ظنه لم يجز , وكذا إن شك فيه لأن الشك لا يصلح مستندا للإخبار , وسواء طابق الخارج مع الظن أو الشك أو لا , ولا كفارة في اليمين على الماضي كما في المغني وغيره . | قال لأنها تنقسم ثلاثة أقسام : ما هو صادق فيه فلا كفارة فيه إجماعا , وما تعمد الكذب فيه فهي اليمين الغموس , وما يظنه حقا فتبين بخلافه فلا كفارة فيه . | وذكر في الأخيرين رواية قال في الآداب الكبرى : وبهذا ظهر أنه لو شك وحلف على خلاف ما يظنه فطابق أنه لا كفارة لأنه صادق وإن لم يجز إقدامه على اليمين والله أعلم . |

| 3 ( مطلب في مثالب الكذب ) 3

وأما مثالب الكذب فهي أكثر من أن تذكر . | فأخرج الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة : اصدقوا إذا حدثتم , وأوفوا إذا وعدتم , وأدوا إذا اؤتمنتم , واحفظوا فروجكم , وغضوا أبصاركم , وكفوا أيديكم ) . | ورواه ابن أبي شيبة وأبو يعلى والحاكم والبيهقي من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعا بلفظ ( تقبلوا لي ستا أتقبل لكم الجنة : إذا حدث أحدكم فلا يكذب , وإذا وعد فلا يخلف , وإذا اؤتمن فلا يخن , غضوا أبصاركم , وكفوا أيديكم , واحفظوا فروجكم ) . | وأخرج الترمذي وقال حسن صحيح عن سيدنا الحسن بن علي رضوان الله عليهما قال : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك , فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة ) . | وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( : عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر , والبر يهدي إلى الجنة , وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا . | وإياكم والكذب , فإن الكذب يهدي إلى الفجور , وإن الفجور يهدي إلى النار , وما يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا ) . | وأخرج ابن حبان في صحيحه عن سيدنا أبي بكر الصديق رضوان الله عليه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( عليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة , وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار ) ورواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن من حديث معاوية رضي الله عنه . | وأخرج الإمام مالك عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال ( لا يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب فينكت في قلبه نكتة سوداء حتى يسود قلبه فيكتب عند الله من الكاذبين ) . | وروى أبو يعلى والطبراني وابن حبان في صحيحه والبيهقي عن أبي برزة مرفوعا ( ألا

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ١١١